البرلمان التونسي يقرّ المساواة بين الجنسين

الجمعة 2014/01/10
الفصل 20 من الدستور ينص على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات

تونس - صادق المجلس الوطني التأسيسي في تونس على فصل في الدستور الجديد ينص على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل ويفرض تكافؤ عدد الرجال والنساء في المجالس المنتخبة.

وينص الفصل 45 من الدستور المصادق عليه بـ116 صوتا من أصل 188 نائبا في المجلس الذي تتمتع فيه حركة النهضة الحاكمة بأغلبية نسبية، على أن “الدولة تعمل على تحقيق التكافؤ بين الرجال والنساء في المجالس المنتخبة”. وبعد التصويت، وقف النواب وأدوا النشيد الوطني.

وكانت الدقائق التي سبقت المصادقة على هذا الفصل بأغلبية ضيقة -حيث كان يتعين تصويت 109 نواب لإدراجه في الدستور- صاخبة إذ أن العديد من النواب كانوا يطالبون بالحق في الكلام.

وينص الفصل 45 أيضا على أن “الدولة تضمن حقوق النساء المكتسبة وتعمل على دعمها وتطويرها”. ويضيف أن “الدولة تضمن تكافؤ الفرص بين النساء والرجال” وأنها “تتخذ الإجراءات الضرورية للقضاء على العنف الذي يستهدف النساء”. وقد احتدم النقاش حول هذا الفصل خلال الأيام الأخيرة قبل أن يؤول إلى التصويت الخــميس.

وقد صادق المجلس الوطني التأسيسي الاثنين على فصل عام يقر بأن “لكل المواطنين والمواطنات نفس الحقوق والواجبات وأنهم متساوون أمام القانون دون أي تمييز″، لكن قسما من المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان اعتبر ذلك الفصل غير دقيق.

وكان أكثر من ثمانين نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي قد طالبوا من خلال عريضة موقعة بأسمائهم بالنص في الدستور على مبدأ التناصف بين المرأة والرجل في المجالس الانتخابية.

وتقدم النواب بعريضة لتعديل الفصل 45 ضمن باب الحقوق والحريات بالدستور التونسي لتعزيز حقوق المرأة التي تحظى بوضع مميز في المنطقة العربية. وينص الفصل على أن “تضمن الدولة حماية حقوق المرأة وتدعم مكاسبها وتعمل على تطويرها”.

و”تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل مختلف المسؤوليات”.

كما “تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة”. وتطالب العريضة أيضا بأن “تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة والهيئات الدستورية”.

ومثلت المحافظة على حقوق المرأة التي كسبتها منذ بناء دولة الاستقلال في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة هاجس النخبة الليبرالية في تونس مع صعود الإسلاميين إلى السلطة في أعقاب الثورة.

وأنهى نواب المجلس التأسيسي هذا الجدل بمصادقتهم في وقت سابق على الفصل 20 من الدستور الجديد الذي ينص صراحة على المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

2