البرلمان التونسي ينهي "مغالطات" هيئة الحقيقة والكرامة

هيئة الحقيقة والكرامة التونسية ترد على عدم التمديد بأنها "ليست بحاجة إلى موافقة البرلمان لمواصلة عملها".
الثلاثاء 2018/03/27
مسار متعثر للعدالة الانتقالية في تونس

تونس- صوت البرلمان التونسي في وقت متأخر الاثنين على عدم تمديد مهلة "هيئة الحقيقة والكرامة" المكلفة بـ"كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان" بين 1955 و2013 ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبعد جلستين شهدتا توترا السبت والاثنين، رفض النواب بغالبية 68 صوتا تمديد تفويض الهيئة الذي كان ينتهي مبدئيا في 31 مايو وامتناع شخصين وعدم تصويت أي نائب لصالح التمديد، بحسب ما أعلن البرلمان على تويتر.

وغادر العديد من النواب من بينهم من حزب النهضة الإسلامي الجلسة قبل التصويت اعتراضا على الشوائب فيه بحسب تعبيرهم.

ونددت جهات عدة بالتصويت، بينما اعتبرت الهيئة أنها ليست بحاجة إلى موافقة البرلمان لمواصلة عملها.

وشدد الباحث اريك غوب قبل التصويت مساء الاثنين "منذ العام 2014، شهدت الحكومة عودة كبيرة لنخب النظام السابق ويبدو من الصعب على أشخاص قد يجدون أنفسهم موضع تساؤلات، تقبل" عمل الهيئة، مشددا على أنها يمكن ان تفتقر إلى التمويل اذا لم تحصل على تفويض من البرلمان.

في فبراير، أعلنت الهيئة انها قررت بنفسها تمديد عملها لغاية نهاية العام الجاري، مبررة ذلك بعدم التعاون الكافي معها من جانب "جزء كبير من مؤسسات الدولة".

وكانت منظمات عدة دعت الأسبوع الماضي إلى إفساح المجال أمام الهيئة لإنهاء عملها.

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان رفض البرلمان التمديد للهيئة سيعني "تخريب عملية العدالة الانتقالية الهشّة وضرب حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض عرض الحائط".

هيئة الحقيقة والكرامة تواجه اتهامات بمغالطة الرأي العام
هيئة الحقيقة والكرامة تواجه اتهامات بمغالطة الرأي العام

وهيئة الحقيقة والكرامة مكلفة "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان" الحاصلة منذ الأول من يوليو 1955، أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي، وحتى 31 ديسمبر 2013 و"مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم".

وتشمل هذه المرحلة فترات حكم الرئيس التونسي الأول الحبيب بورقيبة والرئيس زين العابدين بن علي، وكذلك بعض الحكومات بعد ثورة 2011 التي أطاحت ببن علي.

وكانت الهيئة رفعت ملفها الأول أمام محكمة مختصة في الثاني من مارس الحالي ويشمل 14 حالة اخفاء قسري.

وتلقت الهيئة منذ بدء عملها اكثر من 62 الف ملف بانتهاكات مفترضة لحقوق الانسان واستمعت إلى نحو 50 الف شخص.