البرلمان السوداني يخطط لإقرار قوانين مثيرة للجدل

السبت 2015/05/02
البرلمان يتجه نحو تعزيز سلطة الأمن في البلاد

الخرطوم - تعهد رئيس البرلمان السوداني الفاتح عزالدين، بسن القوانين وتعديل الدستور مجددا، لتمكين قوات جهاز الأمن والمخابرات من أداء مهامها.

وأكد عزالدين، في تصريحات صحفية خلال احتفالات لجهاز الأمن بالخرطوم، سن البرلمان لعدد من القوانين في الأيام المقبلة، وقال “سنعمل على تعديل الدستور لتحقيق مظلة قانونية لقوات الأمن حتى تمكنهم من الانطلاق وهم مرفوعي الرأس للدفاع عن بلدهم”.

وتابع “أقول لقوات الأمن لا تلتفتوا لكلام المرجفين داخل الصف أو خارجه بأن الأمن قد تغوّل في بعض السلطات وأنه تمدد في بعض الفضاءات.. أنا أقول لهم تمددوا كيفما شئتم وتمددوا حيثما وجدتم قعوسا أو تراخيا أو ضعفا من أي جهة.. سدوا الثغرة دون أن تلتفوا إلى أي جهة”.

كما شدد على اتجاه البرلمان السوداني لسن قوانين وتشريعات جديدة تحد من الإساءة للسودان، وقال “سنسن قوانين لأي شخص من أبناء السودان أساء إلى هذا البلد في المحافل الدولية وسيعاقب بالقانون وسيحرم عليه الدفن في هذا الوطن الطاهر”.

وأكد رئيس البرلمان المنتهية دورته، أن البرلمان القادم لن يكون كسابقه، قائلا “أؤكد أننا أعضاء في البرلمان القادم وبذات العزم وبذات الحسم واليقين والقوة الضاربة التي بطشت التمرد وأمّنت البلد، ستكون ذات الروح في الأجهزة التنفيذية القادمة”.

وأضاف “سيكون كرسي الوزارة من نار ولن يجلس عليه إلا من يأخذه بالحق”، مضيفا “سنبدل في اليوم الواحد وزيرا تلو وزير ولن يبقى في الوزارات إلا أصحاب الحق”، وتابع “ما عاد لنا صبر للتراخي والقعود، ستكون هناك همم عالية وإرادة ثابتة وعمل دؤوب وطهر في اليد وفي الأداء”. وأكد رئيس البرلمان أن الخمسة أعوام القادمة في تاريخ البلاد، لن تكون مثل الخمسة وعشرين التي مضت.

من جانبه أكد مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا المولى، أن قوات الدعم السريع وجهاز الأمن والقوات المسلحة قطعت مشوارا كبيرا في دحر التمرد، وقال “حركة العدل والمساواة انتهت وتبقى القليل”.

وتوعد عطا المولى، قائد قوات الجيش الشعبي التابعة للحركة الشعبية- قطاع الشمال- عبدالعزيز الحلو، بهزيمة ساحقة، مطالبا القيادة السياسية بعدم التفاوض مع الإرهابيين والقتلة. قائلا “نحن نقول للقيادات السياسية كافة في البلد يجب أن تبدأ مرحلة جديدة وبوضوح، لأن البلد جميعها مرهونة بأولائك الإرهابيين، والتنمية واقفة بسببهم وهم لا يستحقون حوارا ولا مفاوضات، ولا يوجد بلد تتفاوض مع إرهابيين وقتلة”. وتقاتل الحكومة السودانية، الحركة الشعبية- شمال، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ العام 2011، فضلا عن مجموعة من الحركات المسلحة في دارفور منذ 11 عاما.

4