البرلمان السويسري يصوت على قرار يحفظ قرون الأبقار

سويسرا تعيش على وقع تصويت: هل يحصل المزارعون الذين يدعون قرون الأبقار والماعز تنمو بشكل طبيعي على دعم أم لا.
الخميس 2018/11/22
أبقار بالقرون أم بلا قرون

 برن – أطلق المزارع السويسري أرمين كابول فكرة إجراء استفتاء بهدف الحفاظ على “كرامة الماشية” التي يتم نزع قرونها، مشددا على أن القرون تساعد الأبقار على الاتصال وتنظيم درجة حرارة أجسامها.

وتعيش سويسرا هذه الأيام على وقع الاستعداد لإجراء تصويت الأحد المقبل من أجل الحسم في هذه القضية المهمة قوميا والتي أحدثت انقساما داخل البلاد: ليتحدد بذلك هل يحصل المزارعون الذين يدعون قرون الأبقار والماعز تنمو بشكل طبيعي على دعم أم لا؟

وقال كابول البالغ من العمر 66 عاما والذي يصف نفسه بأنه شخص متمرد، إن “الاستماع” إلى أبقاره الثماني ذات القرون أوحى إليه بفكرة إطلاق حملة للحصول على دعم مالي لتوفير مساحة الرعي الإضافية التي تحتاجها الحيوانات ذات القرون، آملا في أن يسهم ذلك في تقليل عملية إزالة القرون.

وشدد صاحب مزرعة صغيرة تقع شمال غرب سويسرا على أنه “يجب أن نحترم الأبقار كما هي. اتركوا لها قرونها. عندما تنظر إليها فإنها دائما ما ترفع رؤوسها عاليا وتفخر، وعندما تزيل القرون فإنها تحزن”.

مع العلم أن ثلاثة أرباع الأبقار السويسرية، وهي رمز وطني ووسيلة للجذب السياحي، إما أزيلت قرونها وإما أنها بلا قرون لأسباب تتعلق بالجينات الوراثية.

ويسعى كابول من خلال فكرته إلى حصول المزارع على دعم سنوي قدره 191.65 دولار عن كل حيوان ذي قرن، وعندما فشل الضغط السياسي، جمع الرجل أكثر من 100 ألف توقيع لإجراء تصويت على المستوى الوطني.

وأظهر آخر استطلاع للرأي أنه من الصعب التكهن بنتيجة الاستفتاء.

وتحول كابول إلى نجم إعلامي في سويسرا نظرا للنهج الذي يتبعه. ومن المرجح أن تحظى حملته بدعم من أولئك الذين يعارضون عمليات إزالة القرون التي تتم بإحراق براعم قرون العجول بقطع حديد ساخنة وحمراء من شدة التوهج. ويقول المنتقدون إن هذه العملية مؤلمة وغير طبيعية، لكن المؤيدين يشبهونها بإخصاء القطط أو الكلاب ويؤكدون أنها قضية تتعلق بالسلامة.

وأفاد جان ماري سور، طبيب بيطري، أن إزالة القرون بالحديد الساخن عملية غير مؤذية خلال سبع ثوان لكن البقرة قد تعاني بعض الألم بعد أن يذهب مفعول المسكنات.

وتعارض الحكومة هذه المبادرة التي تقول إنها ستستنزف ميزانيتها الزراعية وأنها ستشكل عبئا على الدستور. وتلقى المبادرة أيضا معارضة من بعض المزارعين الذين يقولون إن الأبقار يجب أن تكون قادرة على التحرك بحرية، مضيفين أن الاحتفاظ بقرونها سيضيق المساحة أمامها.

وقال ستيفان جيلجن، الذي تنتج أبقاره وعددها 48 بقرة ألف لتر من الحليب يوميا “نظامنا الحالي في الحظيرة له مزايا، وتتسابق الأبقار مع بعضها البعض بشكل أفضل. إذا كانت الأبقار ذات قرون، فإن خطر تعرض الحيوانات والبشر للإصابات سيكون أكبر”.

وأضاف “لدينا مشكلات أخرى في الزراعة. يجب أن يترك الأمر لكل مدير مزرعة أن يقرر ما إذا كان سيحتفظ بالقرون أم لا”.

وتشتهر سويسرا بمنتجات الألبان وتصدر للخارج كميات كبيرة، علما وأن موقع ‘سي إن إن’ سبق وأن نشر في مقال أن للأبقار أهمية كبرى في سويسرا بلغت حد تخصيص جواز سفر لكل بقرة.

24