البرلمان الصومالي يطيح برئيس الوزراء

الثلاثاء 2013/12/03
نواب الشعب الصومالي يسحبون الثقة من عبدي فرح شيردون

مقديشو - أعلن رئيس البرلمان الصومالي الإثنين أن البرلمان أيّد عزل رئيس الوزراء عبدي فرح شيردون في اقتراع بسحب الثقة بعد خلاف بينه وبين الرئيس أصاب البلاد بشلل وهدد خروج البلاد من وضع الاقتتال الذي تعيشه.

وشبّ خلاف بين رئيس الوزراء الذي عيّن العام الماضي والرئيس حسن شيخ محمود على تشكيل الحكومة الجديدة حسب قول أعضاء في البرلمان. وقال رئيس البرلمان محمد شيخ عثمان إن 184 عضوا في البرلمان، أيدوا سحب الثقة من رئيس الوزراء مقابل 65 عضوا عارضوا ذلك. وأضاف أنه من المتوقع أن يحتفظ رئيس الوزراء بمنصبه كقائم بالأعمال لحين تعيين خلف له. وينهي هذا التصويت الخلاف المحتدم في رأس هرم السلطة التنفيذية بين رئيسي الدولة والوزراء. وسبق أن رفض رئيس الوزراء عبدي فرح شيردون الاستقالة استجابة لطلب الرئيس حسن شيخ محمد، ليواجه بعد ذلك مذكرة حجب الثقة أمام البرلمان.

وسبب النزاع بين شيخ محمود وشيردون غير واضح الملامح لكن بعض رجالات السياسة الصوماليين يشيرون إلى قضايا فساد ومسائل موالاة متضافرة مع النظام القبلي الصومالي المعقد الذي يجعل كل مجموعة تسعى إلى إيجاد مكانة لها داخل أجهزة الحكم. وأوضح النائب محمد يوسف «أن رئيس الوزراء قال لنا إنه على طرفي نقيض مع الرئيس بخصوص ملفات عديدة لاسيما تشكيلة الحكومة».

وتسلمت حكومة شيردون الحالية مهامها في آب/ أغسطس 2012 لتكون أول سلطة تنفيذية صومالية تحظى باعتراف فعلي على الساحة الدولية منذ سقوط الرئيس سياد بري في1991. ولا يعرف جيّدا سبب الصراع على السلطة لكن بعض السياسيين تحدثوا عن خلافات بسبب الفساد والولاءات الشخصية والصراعات القبلية المعقدة في الصومال، حيث تسعى كل قبيلة إلى أن يكون لها تمثيل في السلطة.

وقال شيردون للصحافيين قبيل التصويت «لم يسمح لي بالكلام…هذا غير مقبول، فحتى المتهم يحق له الدفاع عن نفسه». وهذه الحكومة التي تولت الحكم في آب/ أغسطس 2012 كانت الأولى التي تنال اعترافا دوليا منذ انهيار النظام المتشدد عام 1991، ما أدى إلى توالي الاستثمارات الأجنبية على البلاد. واعتبرت الحكومة أنها توفر أفضل الفرص من أجل السلام بعد أن حلت محل قيادة انتقالية يسودها الفساد. لكن يبدو أن الخلاف على من ينال المنصب بات الأولوية القصوى في بلاد مشرذمة تحتاج بشكل ملح إلى حكومة مركزية قوية وإلى تغيير صورتها كدولة فاشلة.

وتأتي التجاذبات السياسية بعد استقالة حاكم البنك المركزي يسر ابرار الشهر الفائت، وهو الثاني الذي يتخلى عن هذا المنصب في أثناء ولاية هذه الحكومة، مؤكدا تعرضه للضغوط للتوقيع على صفقات فاسدة، الأمر الذي نفته الحكومة. واستقال سلفه عبدالسلام عمر في أيلول/ سبتمبر وسط اتهامات من خبراء الأمم المتحدة بأن المصرف تحول إلى صندوق للمسؤولين السياسيين، يجري من خلاله تسريب ملايين الدولارات.

5