البرلمان الصومالي يمنع مساءلة الرئيس لاعتبارات سياسية

السبت 2015/09/26
قلق دولي من طلب مساءلة الرئيس الصومالي

مقديشو - سحب رئيس البرلمان الصومالي طلب مساءلة ضد الرئيس حسن شيخ محمود في أحدث أزمة تهدد استقرار البلاد فيما تصارع للتعافي من عقدين من الفوضى والحرب.

وقدم نواب صوماليون الشهر الماضي الطلب ضد الرئيس متهمين إياه بإساءة استغلال منصبه و"خيانة البلاد". وقال محمود إنه ملتزم بإجراء انتخابات قبل أن تنقضي ولايته في أغسطس 2016.

وحث مبعوثون دوليون على حل سريع للأزمة. وعبر مبعوثو الأمم المتحدة وقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهم من أن تعرقل المساءلة "التقدم صوب أهداف تحقيق السلام وبناء الدولة في الصومال".

وقال محمود شيخ عثمان جواري يوم الجمعة "سحبنا طلب المساءلة ضد الرئيس"، مضيفا أنه أمر بعقد اجتماع في السابع من أكتوبر المقبل لحل القضايا التي أثيرت في طلب المساءلة.

وأضاف أنه اتخذ قراره هذا لأن أغلبية أعضاء البرلمان ومجموعهم 275 نائبا أرادوا حل قضية المساءلة عبر الحوار. وتابع "أخذ هذا القرار أيضا في الاعتبار الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد".

ولكن محمد عبدالله أحد النواب الثلاثة والتسعين الذين أيدوا طلب المساءلة رفضوا قرار رئيس البرلمان بسحب الطلب.

وقال عبدالله "لم نبحث الطلب ولم نتخل عنه. سنرفع الأمر للمحكمة".

وتابع أن جواري له حق دستوري بسحب الطلب ولكنه أضاف أن النواب الذين يؤيدون طلب المساءلة سيجتمعون لبحث هذا التطور.

وبموجب الدستور الصومالي يجب أن يوقع 90 عضوا في البرلمان على الأقل على طلب المساءلة حتى يمكن طرحه للنقاش في البرلمان، ولعزل الرئيس يجب أن يؤيد ثلثا أعضاء البرلمان وعددهم 275 الاقتراح.

وتقول البعثات الدولية إن تقديم أي اقتراح من هذا النوع "يتطلب مستوى عاليا من الشفافية ونزاهة في إتمام العملية وسوف يستهلك وقتا ثمينا للغاية وخاصة في غياب الهيئات القانونية الأساسية".

وكان مكتب الرئيس الصومالي قد صرح بعد إيداع طلب المساءلة أن الحكومة تحترم دور البرلمان لكن أمام النواب قضايا أكثر أهمية يجب مناقشتها قبل الانتخابات.

وقال حينها "نعتقد أنه يجب منح الفرصة للشعب الصومالي كي يحاسب ممثليه المنتخبين والحكومة في 2016 من خلال عملية انتخابية شفافة تشمل كل الأطراف".

ويشكو المانحون من أن حكومة محمود لا تفعل ما يكفي لمكافحة الفساد ويقولون إن سرقة الموارد الحكومية الشحيحة أحبطت جهود بناء مؤسسات قادرة على العمل.

وازداد توتر العلاقات بين الرئيس الصومالي والمانحين بعد فضيحة فساد في 2013 تتعلق باستعادة الأصول الحكومية المجمدة في الخارج منذ اندلاع الحرب الأهلية في 1991. ونفى محمود وأفراد دائرته المقربة مرارا ارتكاب أي مخالفة.

1