البرلمان العراقي يبحث عن حلول في جلسات يقاطعها النواب

الثلاثاء 2016/04/26
الصدر دعا أنصاره إلى التظاهر للضغط على البرلمان

بغداد- يعقد البرلمان العراقي في وقت لاحق من الثلاثاء جلسة شاملة وسط آمال بأن تعيد وحدة البرلمان بعد الشقاقات التي شهدها خلال الأسبوعين الماضيين.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري في رسالة إلى الشعب أن البرلمان سيعقد الثلاثاء جلسة "يعقد عليها الأمل في انتشال البلد من أزمته السياسية التي أظهرت الدولة بموقف حرج أمام المنظمات الدولية التي تعهدت بمد يد العون للدولة شرط استتباب الشؤون السياسية ومتطلبات المصالحة فيه".

وأضاف أن "ما سبق من إجراءات وممارسات واجتهادات سياسية تحت قبة مجلس النواب سيوكل أمر الحكم عليها للدستور والنظام الداخلي في المجلس".

ولا يزال نحو مئة نائب عراقي غالبيتهم من النواب الشيعة متمسكون بمطالبهم بالإطاحة بالجبوري وهيئة رئاسة البرلمان كمقدمة لإقالة الرئاسات الثلاثة في البلاد من أجل الشروع بعمليات إصلاح سياسي شاملة.

وهي خطوة أدخلت العراق في مرحلة جديدة من الاحتقان بإقالة الجبوري في خطوة قد تكون مقدمة للإطاحة برئيس الوزراء حيدر العبادي لاحقا.

في غضون ذلك، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أتباعه للخروج الثلاثاء في مظاهرات في ساحة التحرير للضغط على البرلمان العراقي للانعقاد وإعلان قبول التشكيلة الوزارية المقدمة من رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ونشب الصراع إثر أزمة سياسية ناتجة عن خلاف حول تسمية وزراء جدد اقترحهم العبادي بين مؤيدين لوزراء تكنوقراط ومتمسكين بامتيازات الأحزاب السياسية، لكن أحزابا من الكتل الشيعية هيمنت على الاحتجاجات وصعدت مطالبها بإقالة الرئاسات الثلاث.

ويدخل الوضع الجديد البلاد في أزمة دستورية خانقة، كما يضع كلا من الولايات المتحدة وإيران، اللتين تتمتعان بنفوذ حصري في العراق، في مأزق قد يعرقل المعارك الدائرة ضد تنظيم داعش في شمال البلاد، ويضعف الحكومة التي تحظى بتأييد البلدين.

وبدأ العشرات من النواب اعتصاما في البرلمان منذ الثلاثاء الماضي احتجاجا على قائمة المرشحين التي طرحها العبادي للتشكيل الوزاري الجديد، ويقولون إنها ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والمحاباة.

ويحذر دبلوماسيون غربيون من تصاعد الأزمة الكفيلة بانهيار مساع موحدة تقودها واشنطن وطهران لتركيز الجهود الدبلوماسية والسياسية في العراق على محاربة داعش.

ويخشى النواب المعتصمون من أن موافقة الأحزاب الرئيسية في العراق على قائمة ترشيحات العبادي تعني أنها ستبقي على نظام الحصص العرقية والطائفية. ويقول منتقدون إن هذا النظام سمح لأحزاب وميليشيات طائفية وسياسيين فاسدين بتكديس الثروات والتمتع بالنفوذ.

1