البرلمان العراقي يذعن لمطالب أنصار الصدر بتغيير مفوضية الانتخابات

الأحد 2017/02/12
ضغط الشارع يغير القرارات السياسية

العراق - أعلن رئيس لجنة الخبراء في البرلمان العراقي، آرام شيخ محمد، الأحد، أن لجنته المُكلفة باختيار أعضاء لمفوضية الانتخابات، قررت تشكيل مفوضية انتخابات جديدة.

جاء هذا غداة احتجاجات خرج فيها الآلاف من أنصار الصدر، للمطالبة بتشكيل مفوضية جديدة للانتخابات لـ"ضمان نزاهتها"، قبل أن تتدخل قوات الأمن لفض تجمعهم خلال توجههم للمنطقة الخضراء وسط بغداد، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، و4 متظاهرين وإصابة 320 آخرين بجروح.

وقال شيخ محمد وهو أيضا نائب رئيس البرلمان، في بيان له إن اللجنة "عقدت اجتماعا لمناقشة اختيار أعضاء للمفوضية، وسيتم تحديد النظام الداخلي وقواعد العمل والاتفاق على توقيتات زمنية وإطلاق استمارة للمرشحين الجدد لمفوضية الانتخابات".

ودعا ممثلي الكتل والمكونات المشاركة في لجنة الخبراء إلى "الاستمرار بالعمل والتواصل مع الجميع والحفاظ على خصوصية واستقلالية عمل اللجنة".

وكانت مفوضية الانتخابات (مؤسسة رسمية)، دعت أنصار الصدر والقوى السياسية إلى الاحتكام للقانون والدستور النافذين بشأن عمل المؤسسات الحكومية.

وطالبت في بيان لها، الحكومة والجهات الأمنية كافة بالمحافظة على مكاتب المفوضية وموظفيها في بغداد والمحافظات، وذلك بعد أن جرى استهداف مبان للمؤسسة الحكومية في بغداد والبصرة (جنوب).

من جهتها، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (مؤسسة رسمية)، استقبالها الشكاوى من المتضررين جراء أحداث العنف التي رافقت احتجاجات الأمس.

وقال جواد الشمري المتحدث باسم المفوضية إن "مفوضية حقوق الإنسان فتحت أبوابها لاستقبال الشكاوى من المتضررين (القوات الأمنية او المتظاهرين) للوقوف على حقيقية ما حصل".

وأكد الشمري أن "المفوضية ترفض أي انتهاك يحصل خلال التظاهرات سواء كان من طرف المتظاهرين أو القوات الأمنية".

إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي في مفوضية الانتخابات، الأحد، عن تعرض مكتب المفوضية في البصرة لإطلاق نار كثيف ليلا.

وقال المسؤول، في تصريح صحفي الأحد، إن مكتب مفوضية الانتخابات في البصرة تعرض لإطلاق نار كثيف مساء السبت مما أدى إلى حدوث أضرار مادية في المكتب واحتراق سيارة كانت واقفة بقربه دون وقوع إصابات .

ودعا المصدر الحكومة والقوات الأمنية إلى حماية مكاتب المفوضية وموظفيها بعد تعرضها للعديد من التهديدات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من الذين يحاولون الإساءة إلى هذه المؤسسة الدستورية.

وأوضح الرائد في الجيش، جمعة الحمراني أن قوات من الجيش والشرطة فرضت طوقا أمنيا حول مبنى المفوضية فور وقوع الحادث الذي لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه حتى الساعة 08:30 تغ.

وجاءت عملية إطلاق النار هذه، غداة مواجهات وقعت، السبت، بين قوات مكافحة الشغب وأنصار مقتدى الصدر وسط بغداد، بعد محاولتهم عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء شديدة التحصين، للاحتجاج ضد مفوضية الانتخابات.

وأوقعت المواجهات، قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، وقرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فتح تحقيق لتطويق الأزمة مع أنصار الصدر.

ويقول الصدر إن "مفوضية الانتخابات غير جديرة بإجراء انتخابات نزيهة في البلاد، على اعتبار أن مسؤوليها تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم".

وترفض المفوضية الاتهامات السابقة كما أنها ترفض الانصياع للضغوط من أجل الاستقالة.

1