البرلمان العراقي يطالب بمراجعة الإنفاق منذ بداية العام الحالي

الثلاثاء 2014/08/12
شلل تام لجميع مشاريع البنية التحتية رغم الموازنات الضخمة

بغداد – اتخذت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي موقفا متشددا من التسيب المالي للحكومة العراقية بإعادة مشروع الموازنة إليها والمطالبة بتقديم تفاصيل الإنفاق منذ بداية العام الحالي.

أعلنت اللجنة المالية المؤقتة التي شكلها مجلس النواب العراقي من أجل مناقشة الموازنة لعام 2014 الحالي عددا من التوصيات بعد المناقشة، وقررت إحالة التوصيات الى الحكومة لمراجعتها.

وقالت اللجنة في بيان أمس إنها طالبت الحكومة العراقية بإجراء التعديلات اللازمة بما يتلاءم والمتغيرات والمستجدات الحاصلة والظرف الأمني والمالي والنقدي. كما طالبت وزارة المالية العراقية بتقديم إيضاحات عن الموقف النقدي والمالي والتمويل والالتزامات المالية والعسكرية، المترتبة عن فترة الأشهر السبعة الماضية من عام 2014.

وتبلغ الموازنة الاتحادية للدولة العراقية للعام الحالي حوالي 150 مليار دولار، وهي الأضخم في تأريخ العراق وقد أولت الاهتمام الأكبر لملف الطاقة والأمن والخدمات، لكن الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق حال دون إقرارها.

وقال النائب فائق الشيخ علي عضو اللجنة المالية العراقية المؤقتة، ورئيس كتلة التحالف المدني الديمقراطي داخل مجلس النواب العراقي إن “إتفاقا جرى داخل مجلس النواب يقضي بعدم دمج موازنتي العام الحالي والمقبل، وأن يكون إقرار كل منهما بمعزل عن الأخرى”.

وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول أن البدء بموازنة 2015 يتطلب الانتهاء من الدفعات والديون والسلف وباقي الإجراءات المالية الخاصة بالعام الجاري، مشيرا إلى أن المشروع الحالي للموازنة لا يزال موجودا تحت قبة مجلس النواب.

150 مليار دولار حجم الإنفاق المقترح في موازنة العام الحالي التي تدور في حلقة مفرغة دون تقدم منذ بداية العام

وأوضح عضو اللجنة المؤقتة أن الانشغال في الاتفاق على الرئاسات والحاجة إلى 6 أشهر كمعدل لأقرار الموازنة وعدم قدرة البرلمان السابق على تمريرها، كلها عوامل عطلت من التصويت على المشروع. ولم يتمكن مجلس النواب العراقي من إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2014 بسبب الخلافات بين الكتل السياسية على بنود وفقرات تضمنها قانون الموازنة.

ورجح أن يجري التصويت على إقرار الموازنة قبل نهاية العام الحالي لوجود شعور لدى أعضاء المجلس بضرورة الانتهاء من هذا الملف. ونفى وجود أي توجه نحو إقرار موازنة جزئية للمدة المتبقية من العام الجاري لعدم إمكانية ذلك على حد تعبيره.

وتسبب فشل مجلس النواب السابق في إقرار الموازنة الاتحادية بتعطيل مئات المشاريع ضمن خطة عام 2014 إلى جانب إلحاق الضرر الكبير بالاقتصاد العام للبلاد.

وأعلنت اللجنة المالية المؤقتة، التي شكلها مجلس النواب العراقي، خلال بيان تم تلاوته خلال جلسة مجلس النواب التي عقدها المجلس يوم الأحد، بحضور 230 نائبا، أنها توصلت إلى عدد من التوصيات التي يمكن من خلالها حل أزمة مسودة قانون الموازنة.

فائق الشيخ علي: تم الاتفاق في مجلس النواب على عدم دمج موازنتي العام الحالي والمقبل

وأوصت اللجنة، وفقا للبيان، وبعد عدة مناقشات، بإعادة مشروع قانون الموازنة إلى الحكومة لإجراء التعديلات اللازمة بما يتلاءم والمتغيرات والمستجدات الحاصلة والظرف الأمني والمالي والنقدي، على أن يتم الاتفاق مع اللجنة على تحديد الأولويات، وان يتم إنجاز الموضوع خلال أقرب فترة زمنية ممكنة لأهميته وحساسيته.

كما طلبت اللجنة من وزارة المالية تقديم الموقف النقدي والمالي والتمويل والالتزامات المالية والعسكرية والسلف، المترتبة عن فترة سبعة أشهر الماضية من عام 2014، وبالسرعة الممكنة، وفقا للبيان.

ووجهت اللجنة الدعوات إلى الوزارات المعنية (المالية والتخطيط والنفط) للمشاركة في اجتماعاتها.

ووفقا للبيان، أوضحت وزارة المالية العراقية، إمكانية قيامها بإنجاز التعديلات اللازمة على مشروع قانون الموازنة بما يتلاءم والمتغيرات والمستجدات الحاصلة خلال فترة 15 يوما. وأشار البيان إلى أن اللجنة المالية المؤقتة، عازمة على تكثييف اجتماعاتها بمشاركة الوزراء المعنيين واستكمال مهامها في أقرب وقت ممكن، استشعارا بأهمية الموازنة المالية العامة للمواطنين الذين ينتظرون إقرارها بفارغ الصبر، فضلا عن أهميتها للنشاط الاقتصادي للمحافظات.

10