البرلمان العراقي يفك أولى عقد معركة الرئاسات

الأربعاء 2014/07/16
انتخاب رئيس للبرلمان تعبد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة

بغداد - تمكّن البرلمان العراقي أمس، في ثالث جلساته، وبعد جلستين فاشلتين سابقتين، من انتخاب رئيس له، في عملية لم تشذّ عن قاعدة المحاصصة الطائفية، وعكست بوضوح “أمراض” العملية السياسية في العراق حين نشب خلاف حادّ تحت قبة البرلمان بشأن نتائج التصويت لاختيار نائب أول للرئيس ورفض نواب التسليم بفوز أحد المرشحين بحجة عدم حصوله على العدد الكافي من الأصوات.

واعتبر مراقبون اختيار رئيس للبرلمان خطوة نحو إعادة تحريك العملية السياسية المجمدة في العراق بسبب حدة الخلافات بين الفرقاء العراقيين، إلاّ أنهم حذروا من المبالغة في التفاؤل متوقّعين بأن المعركة ما تزال طويلة وستكون شرسة على المناصب السيادية في البلاد وفي مقدّمتها منصبا رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

وحصل سليم الجبوري، مرشح القوى السنية الرئيسية في البرلمان المؤلف من 328 نائبا، على 194 صوتا من بين أصوات 273 نائبا حضروا جلسة الأمس وشاركوا في عملية التصويت، علما أن عدد الأصوات المطلوبة للفوز بهذا المنصب هو 165 صوتا.

وحصلت النائب شروق العبايجي التي نافست الجبوري على هذا المنصب، على 19 صوتا، بينما جرى فرز 60 ورقة تصويت باطلة.

وتعيد مسألة انتخاب رئيس للبرلمان إطلاق العملية السياسية في العراق وتعبد الطريق أمام بدء مفاوضات تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تعصف بالبلد وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنّه مسلحون منذ أكثر من شهر.

وبحسب العرف السياسي المتبع في العراق بعد سنة 2003، فإن رئيس الوزراء يكون شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا.

ويظلّل تمسك رئيس الوزراء نوري المالكي بمنصبه المشهد السياسي بعدما أكد أنه لن يتنازل “أبدا” عن السعي للبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية له والاتهامات الموجهة إليه باحتكار الحكم وممارسة التهميش على أسس طائفية.

3