البرلمان العراقي يقيل وزير المالية بتهمة الفساد

الأربعاء 2016/09/21
استهداف سياسي

بغداد - أقال البرلمان العراقي وزير المالية هوشيار زيباري اليوم الأربعاء في اتهامات بالفساد لكن الخطوة تهدد بمزيد من الاضطراب في الاقتصاد الهش بينما يواجه البلد العضو في منظمة أوبك صعوبات للتعامل مع العجز الهائل في الموازنة.

وتمت اقالة زيباري خلال جلسة تصويت سرية برئاسة رئيس المجلس سليم الجبوري وحضور 249 نائبا.

وقال النائب عمار طعمة رئيس كتلة حزب الفضيلة لفرانس برس "تمت اقالة وزير المالية خلال جلسة تصويت سرية".

واوضح "صوت 158 نائبا بنعم لاقالة وزير المالية وصوت 77 برفض الاقالة وامتنع 14 نائبا عن التصويت، من مجموع 249 نائبا حضروا جلسة اليوم".

واكد النائب عبد الرحيم الشمري عن القائمة العراقية لفرانس برس "تمت اقالة وزير المالية خلال جلسة تصويت سري بغالبية الاصوات".

وزيباري كردي شغل لسنوات من قبل منصب وزير الخارجية العراقي وفي الآونة الأخيرة قاد مفاوضات رفيعة المستوى مع صندوق النقد الدولي من أجل اتفاق للحصول على قرض ومع البنوك الأجنبية بخصوص سندات دولية.

وفي اول رد فعل للحزب الديمقراطي الكردستاني، قالت النائبة اشواق الجاف عضو الحزب لفرانس برس ان "هذا استهداف سياسي مئة بالمئة".

واستجوب مجلس النواب نهاية اغسطس، وزير المالية اثر اتهامه بملفات فساد، دون اتخاذ قرار نهائي بسبب خلافات تطورت الى شجار بين نواب لعدم قناعة البعض منهم بالاجابات التي قدمها زيباري انذاك.

وابرز الملفات التي استجوب حولها زيباري هي صرف نحو ملياري دينار (مليون و800 الف دولار) بطاقات سفر لعناصر حمايته الذين يسكنون في اربيل.

ويعد زيباري ثاني وزير تتم اقالته من قبل مجلس النواب بتهمة الفساد خلال اقل من شهر. وأقال البرلمان وزير الدفاع خالد العبيدي في 25 اغسطس، بعد تعرضه لاتهامات بفساد.

ويعاني العراق من تدهور واسع في الخدمات خصوصا ملف الكهرباء اثر الفساد المستشري في مفاصل الدولة باشراف شخصيات تتمتع بنفوذ.

وتأثر الاقتصاد العراقي الذي يعتمد اعتمادا كاملا تقريبا على إيرادات النفط بسبب انهيار أسعار الخام عالميا والتكاليف المرتبطة بالحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على ثلث أراضي البلاد عام 2014.

وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي سرحان أحمد إن القرار سيهز الثقة بين صندوق النقد الدولي وحكومة بغداد.

وأضاف قائلا لرويترز إن الخطوة التي اتخذت اليوم ستقوض الجهود التي يبذلها العراق حاليا لإقناع الصندوق وغيره من المانحين بأنه يتمتع بمناخ اقتصادي وسياسي مستقر.

ولم يتسن الوصول لزيباري على الفور للتعليق.

1