البرلمان العراقي يقيّد إصلاحات رئيسية يقودها العبادي

الاثنين 2015/11/02
العبادي يحاول تطبيق إصلاحات داخل نظام الحكم في العراق

بغداد - حظر البرلمان العراقي على رئيس الوزراء حيدر العبادي، الإثنين، القيام بإصلاحات رئيسية من دون موافقته في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تقييد الإصلاحات التي بدأت مع موجة غضب شعبية على انتشار الفساد والمحسوبية في مؤسسات الدولة.

وقال أعضاء بالبرلمان العراقي "إن البرلمان صوت الاثنين لصالح حظر تمرير الحكومة اصلاحات رئيسية دون موافقته".

وأضافوا أن المجلس اتخذ هذه الخطوة بعد أن مرر العبادي من جانب واحد اصلاحات في أغسطس يعتبرها البرلمان انتهاكا للدستور مثل إقالة نواب الرئيس ورئيس الوزراء وخفض رواتب موظفي الحكومة.

وقال نائب لوكالة رويترز طالبا عدم ذكر اسمه "ما حذرنا منه في رسالتنا الموجهة إلى العبادي الأسبوع الماضي من موضوع اتخاذه لإصلاحات بصورة منفردة قد وصل إلى النهاية. استنادا إلى هذا القرار لن تكون هناك صلاحيات مطلقة لرئيس الوزراء".

وكان أكثر من 60 عضوا في ائتلاف دولة القانون الحاكم قد هددوا الأسبوع الماضي بسحب دعم البرلمان لإصلاحات العبادي ما لم يستجب إلى مطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.

وقد تقوض التوترات السياسية المتنامية جهود حل أزمة اقتصادية وتشكيل جبهة موحدة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يمثلون أكبر تهديد أمني للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وأعلن العبادي في أغسطس الماضي عن حملة اصلاحات بعد احتجاجات على الكسب غير المشروع وسوء خدمات المياه والكهرباء في العراق المنتج الكبير للنفط.

وتهدف الخطوات إلى إلغاء مناصب سياسية كبيرة أصبحت وسيلة للمحسوبية لبعض أكثر الشخصيات نفوذا في العراق وكذلك محاربة انعدام الكفاءة الذي قوض الحرب على التشدد.

ونفذت بعض الإجراءات فيما تعثرت أخرى على ما يبدو. ورغم إلغاء منصب نائب الرئيس لا يزال النواب الثلاثة للرئيس في مناصبهم.

ونفى البرلمان العراقي الاثنين قيامه بتفويض أي من اختصاصاته التشريعية الموكلة إليه بموجب الدستور إلى أي من السلطات الأخرى.

وجاء في القرار الذي صوت عليه مجلس النواب الإثنين "إذ يؤكد المجلس على تأييده ودعمه الكامل لحزمتي الإصلاحات النيابية والحكومية وحرصه على إنجازهما وفقا لأحكام الدستور والقوانين النافذة ضمن التوقيتات الزمنية المحددة بما ينسجم وتطلعات أبناء الشعب الذين وضعوا ثقتهم بهذا المجلس وحملوه مسؤولية تمثيلهم، فإنه وفي الوقت نفسه، ينفي قيامه بتفويض أي من اختصاصاته التشريعية الموكلة إليه بموجب الدستور إلى أي من السلطات الأخرى".

وأضاف القرار، الذي نشر على موقع البرلمان العراقي أنه "التزاما بمبدأ الفصل بين السلطات، فإنه ينبغي على كل سلطة من سلطات الدولة القيام بوظيفتها وأن لا تحيل هذه الوظيفة إلى غيرها من السلطات".

ويحاول العبادي تطبيق إصلاحات داخل نظام الحكم في العراق بهدف مكافحة الكسب غير المشروع وعدم الكفاءة اللذين يقول إنهما حرما العراقيين من الخدمات الأساسية بينما قوضا قدرة قوات الحكومة في المعارك ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الشمال والغرب.

وتهدف مبادرته لتقليص الجهاز الحكومي وإلغاء الحصص الطائفية والحزبية لتولي مناصب الدولة وإعادة فتح تحقيقات في قضايا فساد. كما تعطي المبادرة رئيس الوزراء حق فصل المحافظين ورؤساء البلديات.

وكان العبادي قد أمر أيضا بتشكيل لجنة قانونية بتشكيل لجان قانونية مختصة "لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات.. وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياقات القانونية إلى الدولة".

1