البرلمان العربي يدعو إلى تجريم كل فعل يحرم المرأة من حقوقها كاملة

السبت 2014/08/30
يجب الحد من التشريعات التي تقيد تمتع المرأة بكافة حقوقها

القاهرة - في إطار التحضير لعقد مؤتمر بعنوان “قضايا المرأة العربية وتحديات العصر” بهدف إصدار وثيقة عربية لحقوق المرأة تكون إطارا تشريعيا ومرجعا في سن القوانين الخاصة بالمرأة العربية، اختتمت يوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال ورشة العمل الخامسة والأخيرة التي تختص بمحور الفتيات الشابات التي نظمها البرلمان العربي.

أكدت الورشة في توصياتها الختامية على ضرورة تفعيل حق المرأة العربية في التعامل كمواطنة لها كافة حقوق المواطنة بما فيها حقها في أن يحمل أبناؤها جنسيتها.. مؤكدة على أهمية ضمان حق المرأة في المشاركة في كافة المستويات التشريعية والتنفيذية والقضائية والعمل على الحد من كافة التشريعات التي تقيّد تمتع المرأة بكافة الحقوق السياسية.

كما طالبت الورشة بالعمل على إزالة العوائق أمام حصول المرأة على نصيبها العادل في مراكز صنع القرار في شتى الدول العربية، وضمان شغل مختلف الوظائف العامة وفقا لمعيار الكفاءة دون تمييز، فضلا عن العمل على التقريب بين التشريعات العربية الحاكمة لمختلف شؤون المرأة في مختلف الدول العربية، وضمان التزامها بالمعايير الدولية المنظمة للحقوق السياسية، والعمل على ضمان الدساتير والتشريعات العربية لمساندة الحقوق السياسية للمرأة العربية، وتشجيعها على الانخراط في عضوية التنظيمات السياسية باعتبارها المدخل الأهم لشغل المراكز السياسية.

ودعت الورشة الدول العربية التي لم تصادق بعد على المواثيق الدولية والإقليمية المتعلقة بالمرأة، مراجعة التحفظات عليها وطالبت بضرورة تجديد الخطاب الديني الإسلامي بما يناسب القيم العظمى والسامية التي رسخها الدين فيما يتعلق بحقوق المرأة.

وفيما يتعلق بمحور الحقوق الاقتصادية للمرأة العربية شددت الورشة على حق المرأة في العمل في إطار مبدأ تكافؤ الفرص دون معوقات إجرائية أو ضمنية، وفي إطار المساواة في كل شؤون العمل كالتعيين والانتداب والتدريب والترقي والتقاعد وحقها في التملك بمختلف مستوياته ومجالاته وحقها في التمتع بالأهلية والذمة المالية المستقلة والاعتراف بقيمة النشاط الاقتصادي لها في المناطق الحضرية والريفية والعمل على تشجيعه وتطويره وتأطيره وتجريم كل فعل يحرمها من حقوقها أو يجبرها على التنازل عنه، وتوفير الحماية القانونية الصريحة لكل الحقوق الاقتصادية لها وتوفير الحماية القانونية للنساء العاطلات عن العمل ولذوات الاحتياجات الخاصة والأرامل والمسنات فضلا عن حق المرأة في تشريعات تضمن خصوصياتها في العمل أثناء فترات الحمل والولادة والإجهاض والإرضاع والترمل دون قيد أو آثار سلبية وحقها في الميراث والتوريث والنفقة.

تصميم خطاب إعلامي عن قضاياها يقضي بالتوجه إلى جميع أفراد الأسرة، وطرح مشاكلهم ضمن رؤية إعلامية واضحة

أما فيما يخص مجال الحقوق الثقافية والتعليمية والإعلامية للمرأة العربية، فقد أكد المشاركون بالورشة على دور الدولة في إيجاد مؤسسات تعنى بتعزيز الدور الثقافي للمرأة العربية وغرس قيم المواطنة والحفاظ على الهوية الثقافية العربية للحماية من الغزو الثقافي الذي يتعارض مع هذه الهوية، مطالبين بضرورة مشاركة المرأة العربية في وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج المتعلقة بالشأن الثقافي الوطني والإقليمي والعمل على تعزيز الجهود الخاصة بتوعية المرأة العربية بحقوقها المنصوص عليها في الدساتير والقوانين العربية في جميع المجالات.

وأكدت الورشة على ضرورة وضع ضوابط أخلاقية للإعلانات التي تتناول المرأة والقيم الأسرية، والتوعية بخطورة توظيفها في الترويج للثقافة الاستهلاكية، وتصميم خطاب إعلامي عن قضاياها يقضي بالتوجه إلى جميع أفراد الأسرة، وطرح مشاكلهم ضمن رؤية إعلامية واضحة تركز على المرأة في الريف والحضر والبوادي وليس على النخب السياسية في المدن والعواصم فقط.

كما أكدت على ضرورة وضع استراتيجية شاملة تشاركية لمكونات حقوق المرأة الصحية، تحدد دور كل من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى توفير التأمين الصحي الشامل، خاصة للنساء غير العاملات وذوات الاحتياجات الخاصة والمسنات، وتحديد السن القانوني للزواج لكل الجنسين، وسن قوانين تجرم الاتجار بالبشر بجميع أشكاله، وتجريم الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات والأطفال، وسن قانون يجرم ختان الإناث، بالإضافة إلى دعم برامج التوعية والوقاية منها، وتفعيل قانون الفحص الطبي قبل الزواج وتوسيعه ليشمل الكشف عن الأمراض المعدية والوراثية، ودعم برامج الصحة الوقائية.

21