البرلمان الكويتي صامد في موسم التجاذبات الانتخابية

دوائر سياسية ترى أن تصاعد التجاذب السياسي في الكويت أمر متوقّع مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، حيث كثيرا ما تعمد القوى السياسية للمزايدة على بعضها البعض وعلى السلطة لخطب ودّ الناخبين.
الاثنين 2019/10/21
تجاذبات سياسية

الكويت – نفى رئيس مجلس الأمّة (البرلمان) الكويتي مرزوق الغانم وجود أي توجّه لحل المجلس بسبب رغبة نائبين في البرلمان في استجواب وزيرين بحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح.

وكثيرا ما كانت الاستجوابات النيابية التي لا تُستخدم فقط كأداة رقابية على عمل الحكومة، بل وسيلة لتصفية حسابات شخصية وحزبية وحتى عشائرية، مصدر توّتر في علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت وسببا في حلّهما وإعادة تشكيلهما، وهو أمر متواتر بشكل كبير في الكويت.

لكنّ توجّها سياسيا جديدا نشأ بالبلد، يقوم على الحفاظ إلى أقصى قدر ممكن على استقرار السلطتين، وهو ما حدث فعلا خلال الفترة النيابية الحالية، حيث لم تؤدّ الاستجوابات إلى إقالة الحكومة وإبطال البرلمان كما هو معهود.

وتقول دوائر سياسية إن تصاعد التجاذب السياسي في الكويت أمر متوقّع خلال هذه المرحلة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة المقرّرة لسنة 2020، حيث كثيرا ما تعمد القوى السياسية للمزايدة على بعضها البعض وعلى السلطة لخطب ودّ الناخبين.

وكان النائب محمد هايف قد تقدم الأسبوع الماضي بطلب استجواب لوزير المالية، فيما تقدّم الأحد النائب عمر الطبطبائي بطلب استجواب لوزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري.

وقال الغانم في تصريح أدلى به الأحد للصحافيين في مجلس الأمة إن الاستجواب حق دستوري وأصيل للنائب، وعلى الوزير مواجهته وتفنيده، مشيرا إلى أن “حلّ مجلس الأمّة بيد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ونحن من نلتقي به ونتحدث معه، والأمور بكل تأكيد طيبة”.

Thumbnail

وقفز مشغل الاستقرار والحفاظ عليه إلى صدارة الاهتمامات في الكويت في ظل الوضع الإقليمي وحالة التوتّر التي تسوده، بفعل تصاعد التجاذبات بين إيران وعدد من خصومها الإقليميين والدوليين على رأسهم الولايات المتّحدة. ومثّلت عودة أمير الكويت مؤخّرا من رحلة استشفاء بالولايات المتّحدة عامل طمأنة للداخل الكويتي.

ودعا الشيخ صباح، لدى استقباله الأحد في قصر بيان، رئيس مجلس الأمة وأعضاء الشعبة البرلمانية الذين شاركوا بمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ141 بالعاصمة الصربية بلغراد إلى “استخلاص العِبَر والدروس مما يجري في دول المنطقة”. وحث النواب على “المساهمة في تعزيز أمن واستقرار الكويت، عبر العمل كأسرة واحدة”، مشدّدا على أهمية “التعاون البنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لتعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون، في إطار التمسك بالدستور والنهج الديمقراطي، الذي توارثه أهل الكويت، وجبلوا عليه، بما يكفل حرية النقد والتعبير في إطار القانون”.

وعن الاستجوابات النيابية قال مرزوق الغانم إنها “تُقدم وفق الأطر الدستورية وتُواجَه أيضا وفق الأطر الدستورية باعتبارها حقا دستوريا أصيلا للنائب وعلى الوزير مواجهتها وتفنيدها، ومن ثم فإن الحكم عليها يعود لكل نواب مجلس الأمّة”.

3