البرلمان الكويتي يطلب تأجيل المصادقة على الاتفاقية الأمنية

الأحد 2014/02/16
نواب البرلمان الكويتي يريدون الإمعان في الاتفاقية قبل المصادقة عليها

الكويت- أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم الأحد أنه ليس من المتوقع أن يصادق البرلمان على الاتفاقية الأمنية الخليجية خلال الدورة التشريعية الحالية التي ستنتهي في يونيو، إذ أن معظم النواب يريدون الإمعان في دراستها.

والكويت هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تصادق على الاتفاقية الأمنية التي أقرتها قمة المجلس في المنامة نهاية 2012. ويضم المجلس السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.

وأتى إعلان الغانم بعد تأكيد عدد من النواب معارضتهم هذه الاتفاقية معتبرين أنها تتعارض مع الدستور الكويتي وقد تؤدي إلى الحد من الحريات.

وقال الغانم في مؤتمر صحفي الأحد إن غالبية النواب المؤيدين والمعارضين للاتفاقية طلبوا تأجيل التصويت على المصادقة على الاتفاقية مشيرا إلى أنه "لن يتم اتخاذ قرار حولها في دورة الانعقاد التشريعي الحالية" التي تنتهي في يونيو. وتبدأ دورة انعقاد جديدة عموما في أكتوبر.

ودعا الغانم الحكومة إلى عدم الدفع نحو المصادقة فورا على الاتفاقية والى التجاوب مع مطالب غالبية أعضاء مجلس الأمة.وذكر أنه طلب من خبراء دستوريين في البرلمان تحضير دراسة شاملة حول الاتفاقية وتوزيع الدراسة على النواب الخمسين للإحاطة بمجمل الجوانب القانونية والدستورية قبل البدء بمناقشة الاتفاقية.

وكانت هذه الاتفاقية الجديدة أقرت للسماح للكويت بالانضمام إلى الاتفاق الأمني الخليجي بعد أن رفضت منذ العام 1994 توقيع اتفاقية سابقة بسبب تعارضها مع الدستور الكويتي.

ويرى معارضو الاتفاقية أنها تنتهك الدستور والقوانين الكويتية وخصوصا في مجال حرية التعبير وتسليم المطلوبين والناشطين.وتنص الاتفاقية على تسليم المطلوبين بطلب من أي من الدول الأعضاء بتهمة القيام بنشاط سياسي أو أمني معاد لها. وأكدت مجموعات سياسية عدة في الكويت رفضها للاتفاقية.

وقد أكد مسؤول في وزارة الداخلية في دولة الكويت في وقت سابق "أن الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتعارض بأية حال من الأحوال مع الدستور الكويتي".

وقال اللواء الدكتور عبدالله العنزي المدير العام للإدارة العامة لمتابعة شؤون المجالس واللجان الوزارية في وزارة الداخلية الكويتية إن عبارة "وفق التشريعات الوطنية"، التي تكررت في الاتفاقية، تؤكد عدم وجود أي تعارض مع قوانين وتشريعات الدول الخليجية وخصوصياتها.

وأضاف "أن الكويت دولة مؤسسات وقانون، والاتفاقية ستمر على القنوات الدستورية المختصة، وهناك مجلس الأمة والرقابة البرلمانية والقضائية المعنية بهذا الشأن، ولن يتم إقرارها إلا بعد أن يطمئن الجميع إلى أنها ستكون ضمانة للكويت وأمنها".

وأوضح اللواء العنزي "أن دولة الكويت لم توافق على الاتفاقية الأمنية الخليجية إلا بعد الأخذ بالملاحظات الكويتية على صيغة الاتفاقية التي طرحت عام 1994، ولم توقع عليها الكويت حينها، وتعديل جميع بنودها التي كانت محل اختلاف من الجانب الكويتي".

وذكر أن الاتفاقية الأمنية الخليجية لن تتعارض أيضًا مع الاتفاقيات التي وقعتها كل دولة مع الدول الأخرى ولا تؤثر عليها. مبينًا " أن التعاون الأمني بين الدول الخليجية، الذي نصت عليه الاتفاقية، لا يتم إلا عند طلب إحدى الدول والاستجابة لذلك من الدولة الأخرى، والأمر مرهون بظروف كل دولة، ما يعني أن لكل دولة حق الرفض أو القبول وفق مصالحها".

وأشار إلى أن بقية بنود الاتفاقية هي إطارات عادية وعامة وموجودة في أي اتفاقية بين أي دولتين عربيتين لحماية الحدود والتعاون في إطار مكافحة الجريمة وغيرها من أمور التعاون بين الدول. مؤكدًا ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الخليجية، لاسيما في ظل الظروف الراهنة في المنطقة والعالم.

كما أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المجلس عالج تحفظ الكويت على بعض البنود في الاتفاقية الأمنية الخليجية بما يتواءم مع القوانين والتشريعات الكويتية.

وقال الزياني "إن الاتفاقية الأمنية مطروحة منذ زمن طويل، وستساهم في التنسيق بين الأجهزة الشرطية والأمنية بين دول المجلس وستعزز الجهد الأمني"، معتبرًا أن العمل الخليجي المشترك له استراتيجيات واتفاقيات تنظم العمل، وتساعد على تحقيق التكامل، الذي تسعى إليه دول المجلس، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الدفاعي أو غيره.
1