البرلمان اللبناني يضرب موعدا اليوم مع انتخاب الرئيس

الأربعاء 2014/04/30
ميشال عون يتحالف مع حزب الله لجر البلاد نحو الفراغ الرئاسي

بيروت - تنعقد، اليوم، الجلسة الثانية لانتخاب رئيس للبنان، وسط شكوك حول إمكانية توفر النصاب القانوني لإنجاح عملية الاستحقاق الرئاسي.

وكشفت مصادر مقربة من فريق 8 آذار أن كلّا من كتلتي حزب الله والتغيير والإصلاح لن تحضرا الجلسة، على خلاف الجلسة الأولى، وهو ما يعني إمكانية تأجيل عملية الاقتراع إلى جلسات مقبلة.

وكان عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب سيمون أبي رميا أكد في تصريح له أنهم “لن يقاطعوا جلسة سينتخب فيها رئيس ولكن لن يذهبوا إلى جلسة غير مجدية، أي من دون أن تكون الأمور ناضجة”، وتابع: “كل الخيارات مفتوحة بالنسبة إلينا، ولكن لم نأخذ بعد أيّ قرار في هذا الإطار".

يذكر أنه ولحدّ الساعة لم يعلن فريق 8 آذار عن مرشحه للانتخابات الرئاسية، في حين يجمع فريق 14 آذار على اختيار زعيم حزب القوات سمير جعجع مرشحا له.

ويتخوّف فريق 14 آذار من أن يدفع الفريق المقابل بالبلاد نحو الفراغ الرئاسي في ظل تواتر تصريحات قياديي 8 آذار التي تلوح بحلين لا ثالث لهما وهما أن يكون الرئيس المقبل من فريقهم أو أن يكون الفراغ سيد الموقف في قصر بعبدا.

وفي هذا السياق أعرب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دوفريج عن خشيته من عملية المقايضة التي يفرضها حزب الله وحليفه ميشال عون قائلا: “بعض الفرقاء السياسيين يريدون إفراغ الاستحقاق الرئاسي من لبنانيته لوضع الاستحقاق في الخارج".

نبيل دوفريج: "بعض الفرقاء السياسيين يريدون إفراغ الاستحقاق الرئاسي من لبنانيته"

وأشار دو فريج إلى “أننا إذا استعرضنا السيرة الذاتية للنائب ميشال عون، نجد أنه لم يكن يوما توافقيا”، وقال: “إذا طرح عون نفسه كمرشح تحدّ، نعترف به، لكن سيرته الذاتية لا تؤهله ليكون مرشحا توافقيا".

وشدّد، في حديث إلى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”، على أن موقف المستقبل وقوى 14 آذار في ما يتعلق بانتخابات الرئاسة الأولى لم يتغيّر، ولذا يجب أن يتمّ تأمين النصاب لتحصل عملية الاقتراع على رئيس جديد للجمهورية في الجلسة المقبلة.

وتمنى على 8 آذار الإعلان عن مرشحه لأنه من الأفضل أن يكون هناك مرشحون من الفريقين بالإضافة إلى الفريق الوسطي الذي تمثل بترشيح هنري الحلو، وذلك لحسن سير العملية الديمقراطية.

ويستبعد المتابعون للاستحقاق الرئاسي أن تنجح الجلسة الثانية في اختيار الرئيس العتيد، خاصة وأن الظروف الداخلية لم تنضج بعد مع عدم إعلان 8 آذار عن مرشحه في المقابل تمسك 14 آذار بسمير جعجع.

أما على الصعيد الدولي والإقليمي فيشير المتابعون إلى أن الاستحقاق الرئاسي اللبناني ليس في وارد أولويات القوى الإقليمية والدولية على خلاف المرات السابقة نظرا لوجود حزمة من الملفات الساخنة في المنطقة لعل أبرزها الانتخابات الرئاسية في كل من سوريا ومصر وأيضا الانتخابات البرلمانية العراقية وهي جميعها تطغى على الاستحقاق اللبناني.

4