البرلمان اللبناني يفشل للمرة التاسعة في انتخاب رئيس

الخميس 2014/07/24
فشل البرلمان اللبناني يعكس حدة الانقسامات في البلاد

بيروت- فشل البرلمان اللبناني، أمس الأربعاء، للمرة التاسعة في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت مدة ولايته في الرابع والعشرين من مايو الماضي.

جاء ذلك في وقت تشهد فيه البلاد تحديات سياسية وأخطار أمنية كبرى وسط حديث عن حالات انشقاق في صفوف الجيش اللبناني والتحاق بجبهة النصرة المتطرفة.

وأرجأ رئيس البرلمان نبيه بري جلسة انتخاب رئيس جديد إلى 12 أغسطس بسبب عدم اكتمال نصاب الثلثين لعدد النواب الحاضرين في الجلسة حتى يتسنى التصويت على رئيس جديد.

وحمل فريق 14 آذار مسؤولية الفشل في التوافق على اختيار رئيس للبنان إلى فريق 8 آذار وتحديدا كتلتي حزب الله والتغيير والإصلاح لميشال عون، بسبب إصرارهما على مقاطعة جلسات الانتخاب.

وعزت النائب ستريدا جعجع زوجة المرشح المسيحي سمير جعجع في تصريحات أسباب الفشل إلى «وجود فريقا من النواب لا يحترم إرادة الشعب اللبناني الذي انتخبه والدستور الذي بموجبه تم انتخاب هذا الفريق الذي يعطل الاستحقاق الرئاسي”.

ويتمسك النائب ميشال عون بمنصب الرئاسة رغم عدم إعلان ذلك، فيما يعتبره فريق 14 آذار شخصية غير توافقية.ووفقا للنظام السياسي في لبنان فإن السلطة تتوزع بين الطوائف الدينية المختلفة وقد أسندت رئاسة الجمهورية إلى الطائفة المارونية ورئاسة البرلمان إلى مسلم شيعي.

وقد تولت حكومة رئيس الوزراء السني تمام سلام صلاحيات الرئاسة ريثما يتم اختيار رئيس جديد للبلاد.

وكانت صلاحيات الرئيس قد تآكلت في لبنان بموجب اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في البلاد ومنح صلاحيات أكبر للحكومة ورئيس الوزراء، ومع ذلك فإن موقع رئاسة الجمهورية مهم بسبب شعور المسيحيين بالتهميش.

ويأتي الفراغ الرئاسي في وقت يحتاج فيه لبنان بشدة إلى قيادة تركز على التعامل مع امتداد آثار الحرب الأهلية في سوريا وقضية وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيه إلى جانب العجز المالي في الميزانية.

4