البرلمان اللبناني يفشل مجددا في انتخاب رئيس للبلاد

الخميس 2014/10/30
يعاني لبنان منذ 7 أشهر من فراغ رئاسي

بيروت- أرجأ، أمس الأربعاء، مجلس النواب اللبناني للمرة الرابعة عشرة، جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلى 19 من الشهر المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب على خلفية مقاطعة نواب حزب الله وكتلة التغيير والإصلاح الجلسة.

وتأتي الجلسة المقبلة قبل يوم واحد من نهاية ولاية مجلس النواب الحالي، والذي يبدو أنه سائر في اتجاه التمديد للمرة الثانية على التوالي وذلك لمدة سنتين ونصف السنة، رغم اعتراض بعض الأحزاب الفاعلة في المشهد على غرار حزب القوات اللبنانية.

ويعاني لبنان منذ 7 أشهر من فراغ رئاسي في ظل غياب التوافق بين فريقي 14 آذار 8 آذار. ولا يزال سمير جعجع، البالغ من العمر 62 عاما، رئيس حزب القوات اللبنانية، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، المرشحين الرسميين الأبرزين في السباق الرئاسي، فيما المرشح الآخر غير المعلن رسميا هو رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون وهو المدعوم من قبل فريق 8 آذار وبخاصة حزب الله.

وكانت انتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو، وتتطلب جلسة انتخاب الرئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128).

ولا يملك أي من الفرقين الأغلبية المطلقة، وتوجد كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين، غير قادرة على ترجيح كفة الميزان لأحدهما.

ويأتي هذا الفشل الجديد في وقت يتعرض فيه لبنان لهزات أمنية متتالية ناتجة عن تداعيات النزاع في سوريا المجاورة.

وكانت آخر الهزات المواجهة المسلحة التي بدأت الجمعة الماضية، بين الجيش اللبناني ومجموعات إسلامية في طرابلس في شمال لبنان، واستمرت ثلاثة أيام، وقد أسفرت عن مقتل 16 شخصا هم 11 عسكريا وخمسة مدنيين، بالأضافة إلى عدد لم يحدد من المسلحين.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان إلى الطائفة المارونية، ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة صلاحيات الرئيس إلى حين انتخاب رئيس جديد.

وفي أولى ردود الفعل عن فشل المجلس النيابي في انتخاب رئيس للبلاد اعتبر رئيس حزب القوات سمير جعجع: “أن تعطيل الانتخابات الرئاسية هو عملية لإسقاط النظام اللبناني بمجمله”.

4