البرلمان اللبناني يناقش حصانة المتهمين في انفجار مرفأ بيروت

سمير جعجع يدعو إلى مقاطعة جلسة النظر في قرار الاتهام في تفجير المرفأ.
الخميس 2021/08/12
أهالي الضحايا يطالبون برفع الحصانات عن المشتبه بهم

بيروت - أعلن عدد من الأحزاب الأربعاء مقاطعتها لجلسة مجلس النواب اللبناني المزمع عقدها الخميس والمخصصة للنظر في قرار الاتهام في تفجير مرفأ بيروت، فيما يعتزم البرلمان إحالة قضية محاكمة النواب الذين طلب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار رفع الحصانات عنهم، إلى المجلس الأعلى لمحاكمة النواب والوزراء، ما يعني كفّ يد المحقق عن القضية.

وستشهد الجلسة مقاطعة أكثرية النواب المسيحيين، حيث أعلن كل من تكتّلي الجمهورية القوية ولبنان القوي مقاطعتها، بالإضافة إلى عدد من النواب المستقلين، ولكنّ الكتلتين وعددا قليلا من النواب لا يمكنهم تعطيل النصاب القانوني لانعقاد الجلسات.

وأعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن تكتل الجمهورية القوية اتخذ قرارا بمقاطعة الجلسة النيابية، داعيا كل الكتل إلى “الانضمام إليهم ومقاطعة الجلسة التي في حال انعقدت ستكون عارا”.

واعتبر جعجع الأربعاء أن “العريضة النيابية عرقلت التحقيق العدلي، ولا يحق لرئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إلى جلسة للبحث في عريضة نيابية بعد طلب القاضي البيطار رفع الحصانات”.

سمير جعجع: لم أر أكثرية نيابية في العالم تغش شعبا بهذا الشكل
سمير جعجع: لم أر أكثرية نيابية في العالم تغش شعبا بهذا الشكل

وقال ”لم أر أكثرية نيابية تغش شعبا بهذا الشكل، وإذا وقع بعض النواب عريضة فهذا لا يعني أنها أصبحت قانونية”.

وأعلن رئيس كتلة لبنان القوي جبران باسيل عبر تويتر أنّ “جلسة مجلس النواب الخميس غير شرعية”.

وشدّد على أنّ “موقف التيار مبدئي برفع الحصانات التي تحول دون مساءلة المسؤولين عن انفجار المرفأ”، رافضا “محاولة البعض في مجلس النواب الالتفاف على القضاء ومنعه من استكمال التحقيق وصولا إلى الحقيقة”.

وكان قاضي التحقيق في قضية انفجار ميناء بيروت البيطار قد طلب في الثاني من يوليو الماضي رفع الحصانة النيابية عن وزير المالية السابق النائب علي حسن خليل ووزير الأشغال الأسبق النائب غازي زعيتر ووزير الداخلية الأسبق النائب نهاد المشنوق، تمهيدا للادعاء عليهم وملاحقتهم في القضية التي طلب فيها أيضا المحقق العدلي استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب كمدعى عليه (كمتهم) في القضية، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين السابقين والحالين وقادة عسكريين وأمنيين وقضاة.

وفي المقابل، طلبت لجنة مختصة بمجلس النواب اللبناني إفادة المجلس بأدلة الاتهام الواردة في التحقيق الخاص بالقضية وجميع المستندات والأوراق للتأكد من حيثيات الملاحقة، وذلك كإجراء قانوني لنظر طلب رفع الحصانة وملاحقة الوزراء السابقين أعضاء المجلس، فيما طالب النواب أنفسهم بإجراء التحقيق معهم أمام المجلس الأعلى للقضاء باعتبار أن القضية متعلقة بمهام عملهم كوزراء، وهو ما اعتبره عدد من أهالي الضحايا مراوغة في تحقيق العدالة.

والثلاثاء أعلن أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت رفضهم للجلسة البرلمانية مطالبين البرلمان برفع الحصانات عن المشتبه بهم، وليس اختلاق تحقيق برلماني مواز معروفة نتائجه سلفا.

وفي الرابع من أغسطس 2020 وقع انفجار ضخم في مرفأ العاصمة، أودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو 200 شخص وإصابة 7 آلاف آخرين.

وقالت جمعية “أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت” في بيان إن “خطوة مجلس النواب المرتقبة هي بمثابة تحقيق برلماني مواز معروفة نتائجه سلفا، واستكمال للانقلاب على عمل المحقق العدلي في القضية البيطار”.

ودعا رئيس البرلمان نبيه بري النواب إلى جلسة الخميس “للنظر في قرار اتهام (قدمه نواب) بشأن تفجير المرفأ”، استنادا إلى مواد في الدستور تجيز للبرلمان فتح تحقيق أمام محكمة خاصة بالرؤساء والوزراء.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

وينفذ أهالي الضحايا والجرحى تحركات احتجاجية يطالبون خلالها بالعدالة ومحاسبة المتورطين في انفجار المرفأ.

وترى جهات حقوقية داخل وخارج البلاد أن مسؤولين لبنانيين يضعون عراقيل أمام القضاء، ما يؤخر سير التحقيقات.

2