البرلمان الليبي يأمر بحل الميليشيات المسلحة ويحظر حمل السلاح

الأربعاء 2013/12/18
القرار الجديد يلبي تطلعات أغلب الليبيين

طرابلس - أشارت تقارير إخبارية إلى إصدار البرلمان الليبي، قرارا يقضي بحل جميع الميليشيات المسلحة الخارجة عن سيطرة وزارتي الداخلية والدفاع، وكذلك جميع التشكيلات المسلحة شبه النظامية، إضافة إلى إقرار قانون يحظر حمل الأسلحة وتخزين الذخائر والمفرقعات.

ويأتي هذا القرار بعد قرارين آخرين صدرا خلال هذه السنة، يقضيان بإخلاء العاصمة طرابلس من التشكيلات المسلحة وبإخراج التشكيلات المسلحة من المدن الليبية كافة.

ويلبي القرار الجديد تطلعات قطاعات واسعة من المجتمع الليبي التي خرجت على اختلاف توجهاتها في تظاهرات كبيرة بعدد من المدن الليبية للمطالبة بإنهاء المظاهر المسلحة. ويأتي إقرار مشروع القانون بعد توصيات قدمتها كثير من المنظمات المدنية بضرورة تعديل وإعادة تفعيل قانون أحكام تجريم حمل الأسلحة، الصادر عام 1958. كما يُعد قرار حل الميليشيات تكميلا لمطالب المؤتمر الوطني العام بشأن حل جميع التشكيلات المسلحة وإخراجها من المدن الليبية، وإعادة السيطرة على مقراتها المدنية والعسكرية التي كانت تحتلها.

ونقلت تقارير إخبارية عن الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني، عمر حميدان، أن المؤتمر الوطني العام أقر قانونا يمنع استخدام الأسلحة والذخائر دون ترخيص، مشيرا إلى أنه يلزم كل من لديه أسلحة وذخائر بالحصول على التراخيص اللازمة، في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بينما يعد كل من يحمل سلاحا أو ذخائر دون ترخيص بعد تلك المدة مرتكبا لجريمة، ويتعرض لعقوبات مشدّدة.

كما أشار حميدان إلى موافقة المؤتمر على قرار يقضي بحل التشكيلات المسلحة بناء على عرض من الحكومة المؤقتة، موضحا أن هذا القرار يأتي تأييدا ودعما لقرارات سابقة اتخذها المؤتمر في هذا الموضوع. ويشير القرار إلى أن إمهال المسلحين ثلاثة أشهر لتسليم الأسلحة والذخائر، ووضع ضوابط لعملية التسليم، ومنح مكافأة مالية لكل من اشترك في عملية ضبط الأسلحة أو الإبلاغ عنها، فضلا عن الإعفاء عن من بادر بتسليم الأسلحة والذخائر بنفسه. وأشار القانون إلى ضرورة تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر إلى السلطات.

وتابع: «كما صدر قرار بحل جميع التشكيلات المسلحة، وإلغاء جميع القرارات والرسائل السابقة التي كلف بموجبها أي فصيل أو تشكيل مسلح بأية مهام أمنية»، معتبرا أن «القرار يعد تكميلا لقرارات المؤتمر الوطني العام السابق بشأن إخلاء جميع التشكيلات المسلحة من المدن الليبية وتفكيكها مع ضم أفرادها للأجهزة الأمنية النظامية».

وحول العقوبات على من يخالف القانون، أوضح رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمؤتمر الوطني العام، عمر أبو ليفة أن «من سيُخالف تنتظره عقوبات شديدة بالسجن بين ثلاثة أعوام إلى 15 عاما»، بالإضافة إلى «غرامة مالية قد تصل إلى 16 ألف دولار أميركي، لكل من يتاجر بالأسلحة أو يحملها».

2