البرلمان الليبي يتصدى لمساعي الإسلاميين لاستمالة رموز نظام القذافي

الثلاثاء 2017/04/04
استراتيجية التحالفات تفشل

طبرق (ليبيا) - تحوّل رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي إلى ورقة سياسية يتصارع عليها الفرقاء الليبيون. وكلّف رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أمين مؤتمر الشعب العام (البرلمان في عهد نظام القذافي) محمد بلقاسم الزوي مستشارًا لشؤون المغرب العربي لرئيس مجلس النواب.

وحدد القرار رقم 21 لسنة 2017، الصادر في 15 مارس الماضي، على أن يعامل الزوي “ماليا معاملة مستشاري مكتب رئاسة مجلس النواب”، مشددا على العمل به من تاريخ صدوره.

ويبدو أن مجلس النواب وسلطات شرق البلاد قد تفطنت لمحاولات الإسلاميين الهادفة إلى استمالة أنصار القذافي، التي تعكسها خاصة تتالي عمليات الإفراج على موقوفين موالين للنظام السابق.

وأصدر مجلس النواب يوليو 2015 قانون العفو التشريعي العام، عقب ساعات من صدور أحكام بالإعدام بحق ستة من رموز نظام القذافي، وفي مقدمتهم نجله سيف الإسلام وآخر رئيس وزراء في عهده البغدادي المحمودي. وينص القانون على إطلاق سراح جميع السجناء الذين لم يشاركوا في أعمال قتل أو عنف.

وكان القائد العام للجيش خليفة حفتر أول من استقطب أنصار النظام السابق، عندما دعا العسكريين السابقين إلى الالتحاق بقوات الجيش ليقاتلوا إلى صفه لكن تصريحاته الإعلامية المسيئة للقذافي جعلت كثيرين ينشقون عنه، في حين اختار آخرون القتال مع ميليشيات إسلامية مناوئة لحفتر خاصة في المنطقة الغربية.

وأطلق سراح الزوي بموجب قرار صادر عن المحكمة العليا في طرابلس في 2 يونيو 2016، لأسباب تتعلق بالوضع الصحي والسن بناءً على طلب محاميه، بحسب ما أكده رئيس مكتب التحقيقات بمكتب النائب في طرابلس العام، الصديق الصور حينئذ.

وعمدت قيادات الجماعة الليبية المقاتلة سابقا التي تشرف على سجن الهضبة بطرابلس الذي يضم الآلاف من المعتقلين المحسوبين على النظام السابق، وفي مقدمتها خالد الشريف مديرالسجن، إلى فتح حوار مع السجناء القياديين داخل السجن، ومن بينهم الزوي الذي حكم عليه بـ20 عاما.

وتأسست الجماعة الليبية المقاتلة في أفغانستان أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، ثم اعتبرت على أنها تمثل الجناح الليبي للقاعدة، ودخلت في مواجهات مع النظام.

وعقب خروجه من السجن قال الزوي في تصريحات صحافية محلية إن الحوار بدأ بطلب من الجماعة الليبية المقاتلة، التي تعتبر أنصار النظام السابق جزءا مهما للمشاركة في إنقاذ ليبيا.

4