البرلمان الليبي يدخل تعديلات على مسودة الأمم المتحدة للحوار

الأربعاء 2015/06/24
النواب الليبيون يطالبون بتوطين المجلس الاستشاري في مدينة سبها

طبرق (ليبيا)- أقر مجلس النواب الليبي، المنعقد في طبرق، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية المسودة الرابعة المقترحة من الأمم المتحدة بتعديلات أهمها تعديل اسم الجسم المقترح الموازي في السلطة من "مجلس الدولة" إلى "المجلس الاستشاري".

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناندينو ليون قد اقترح تشكيل هذا الجسم لرأب الصدع بين الأطراف المتناحرة واقتسام السلطة.

وصرح حمزة العمروني من مكتب رئاسة مجلس النواب بأن المجلس طلب أيضا تعديلات جوهرية من أهمها توطين المجلس الاستشاري في مدينة سبها جنوب البلاد.

وقد أحدثت المسودة الرابعة انقسامات كبيرة بين أعضاء المجلس ابتداء من الخلاف الذي نشب في البداية ما بين اللجنة المكلفة رسميا من المجلس للحوار وفريقه الاستشاري المعين من المجلس، وهو الأمر الذي أدى إلى إعفاء الفريق الاستشاري من مهامه بعد اتهامه من قبل اللجنة بأنه يعرقل مسيرة الحوار بتدخلات لا معنى لها.

وكان المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون قد أقر الشهر الماضي بضرورة دعم المجتمع الدولي لقوات فجر ليبيا في محاربتها لـتنظيم الدولة الإسلامية، ودعا طرفي النزاع الليبي إلى تقديم تنازلات وصفها بالمؤلمة تحقيقا لمصلحة البلاد وتخليصها من أزمتها.

وأشار المبعوث الدولي إلى أن تنظيم الدولة يستغل الصراع الداخلي بين الليبيين ليتمدد ويتوسع ويحقق أهدافه. وقال ليون إن واجب الليبيين يقتضي توحيد الجهود في مواجهة التنظيم، وتخليص ليبيا من مأزقها والمحافظة على ثرواتها وقدراتها وبناها التحتية.

وطالب المبعوث الدولي طرفي النزاع الليبي بتقديم تنازلات وصفها بالمؤلمة تحقيقا لمصلحة البلاد وتخليصها من أزمتها. وأوضح ليون أن المسودة التي اقترحتها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية إلى طرفي النزاع تتضمن تشكيل حكومة وحدة تضم الطرفين بشكل متساوٍ.

وأضاف أن الأمم المتحدة تقترح للخروج من هذه المعضلة إنشاء مجلس الدولة الذي سيكون من مهامه مراقبة شؤون الدولة العامة والتشريعية، والعودة إليه في القرارات المهمة والمصيرية، بحيث يشكل هذا المجلس من طرفي النزاع.

ولفت إلى أن الدور المركزي الذي تقترحه الأمم المتحدة ستلعبه حكومة الوحدة التي تضم الطرفين بالتساوي. وقال ليون إن أي مقترح يقدم بشأن حل الأزمة لن يحظى على رضى الجميع بشكل تام، وطالب طرفي النزاع الليبي بتقديم تنازلات "صعبة" في سبيل تحقيق المصالح العليا للبلاد.

وطالب طرفي النزاع بتقديم أفكارهم ومقترحاتهم، وإبداء ملاحظاتهم وبواعث القلق لديهم إزاء ما اقترح مسبقا حتى يراعى ذلك في المقترح المقبل والذي سيكون المسودة الرابعة.

1