البرلمان الليبي يدعو الى وقف فوري لإطلاق النار

الخميس 2014/08/07
استمرار العنف بين الليبيين خلق أزمة إنسانية أثرت على حياة الفئات المستضعفة

بنغازي (ليبيا) - دعا مجلس النواب المنتخب حديثا في ليبيا الي وقف فوري لاطلاق النار تحت اشراف الامم المتحدة لإنهاء ثلاثة اسابيع من الاشتباكات بين ميليشيات متنافسة أودت بحياة أكثر من 200 شخص.

وبعد أسوأ قتال في مدينتي طرابلس وبنغازي منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي اغلقت معظم الحكومات الغربية سفاراتها في ليبيا مع خشيتها من ان البلد الواقع في شمال افريقيا ينزلق نحو حرب اهلية ثانية.

من جهتها، عبرت كل من الولايات المتحدة ومصر والجزائر وتونس وليبيا والمغرب عن "القلق العميق" إزاء التحديات السياسية والأمنية التي تواجه طرابلس وتداعياتها على شمال أفريقيا والساحل الافريقي، بحسب بيان مشترك.

ووفق البيان الذي صدر على هامش القمة الأفريقية الأمريكية المنعقدة حاليا بواشنطن، دعت الدول الـ6 جميع الأطراف الليبية إلى تبني وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مفاوضات للتعامل مع قضايا الأمن والاستقرار في البلاد.

البيان أشار كذلك إلى أن "استمرار العنف بين الليبيين، خلق أزمة إنسانية ومأساوية أثرت على حياة الفئات المستضعفة وتهدد التحول الديمقراطي في ليبيا"، داعيا الليبيين إلى "رفض الإرهاب والعنف واللجوء إلى حوار سياسي لانهاء حالة عدم الاستقرار" في البلاد، داعيا إلى "تبني سياسات شاملة تعود بالفائدة على جميع الليبيين" و"تشكيل حكومة تلبي حاجة الشعب الليبي إلى الأمن والمصالحة والازدهار".

وفي اجتماع في بلدة طبرق بشرق البلاد والبعيدة عن الاشتباكات الجارية في طرابلس وبنغازي صوت النواب الاربعاء بالموافقة على اقتراح لوقف فوري لإطلاق النار تراقبه الامم المتحدة.

ولم تتكشف على الفور تفاصيل الاقتراح ولم يتضح هل ستقبل الميليشيات المتحاربة قرار البرلمان بعد ان رفض بعض حلفائها السياسيين بالفعل البرلمان الجديد المؤلف من 200 عضو بدعوى انه غير دستوري.

وقال عضو البرلمان عيسى العرابي إن 131 من اعضاء مجلس النواب صوتوا لمساندة وقف فوري لاطلاق النار في جميع القتال الجاري في البلاد والسماح للامم المتحدة بالاشراف على العملية.

وصوت البرلمان ايضا بالموافقة على تسليم بعض السلطات التنفيذية بصفة مؤقتة الى الهيئة التشريعية لحين اجراء انتخابات رئاسية واختيار رئيس جديد للبلاد.

ومنذ 13 يوليو الماضي، تخوض كتائب "حفظ أمن واستقرار ليبيا"، والقعقاع والصواعق، المندرجتان تحت لواء رئاسة الأركان، صراعا لبسط السيطرة في طرابلس، فيما تخوض كتائب إسلامية مرتبطة برئاسة الأركان (عدا أنصار الشريعة)، مواجهات دموية مع مجاميع عسكرية، يقودها اللواء متقاعد خليفة حفتر، منها قوات الصاعقة الخاضعة لرئاسة الاركان.

1