البرلمان الليبي يستدعي الحكومة للنظر في أزمة الميزانية

الخلافات حول بنود مشروع الميزانية تحول دون إقراره.
الأربعاء 2021/06/16
خلافات تعرقل اعتماد الميزانية

طرابلس – استدعى البرلمان الليبي الحكومة لعقد جلسة مخصصة في 29 يونيو الجاري، للنظر في الميزانية المعطّلة منذ نحو شهرين.

وكان البرلمان الليبي قد رفض مقترح الميزانية الأول، مبرّرا ذلك بحجمها الضخم والغموض الذي يكتنف أوجه إنفاقها والافتقار للشفافية في ذلك.

وعلّق مجلس النواب الليبي الثلاثاء جلسته المخصصة لاعتماد مشروع ميزانية حكومة الوحدة الوطنية لعام 2021، لاستدعاء الحكومة، مع تأكيد ضرورة إضافة قوانين زيادة رواتب العاملين بالقطاعات العامة إلى المشروع.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن الناطق باسم المجلس عبدالله بليحق،  عقب جلسته التي انعقدت في مدينة طبرق (شرق).

وقال الناطق في بيانه إن المجلس قرر "استدعاء الحكومة في جلسة 29 من الشهر الجاري، مع تأكيده على ضرورة إدراج القوانين الصادرة عنه (أي المجلس)، والتي تم التأكيد عليها (سابقا) في ما يخص الباب الأول من مشروع قانون الميزانية العامة للدولة".

وتشمل قوانين الباب الأول زيادة رواتب العاملين في القطاعات العامة، وقد اعتمدها المجلس في جلسته الماضية.

كما يضم مشروع الميزانية بندا يختص بميزانية الطوارئ، التي تلجأ إليها الحكومة عند الأزمات، وهو ما يعتبره بعض النواب "بابا من أبواب الفساد".

وقالت النائبة أسمهان بلعون إن "بند الطوارئ ما زال محل نقاش بين اللجنة المالية البرلمانية ووزير المالية ومستشاريه".

وأضافت "أتمنى أن تُعتمد الميزانية دون بند الطوارئ، لأنه يفتح الباب أمام السرقات، وهذا ما أتوقعه"، فيما قال النائب عبدالوهاب زولية إن "أغلب النواب عازمون على اعتماد الميزانية دون بند الطوارئ".

وكان رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة أكد أن الحكومة تعمل على تضمين جميع ملاحظات مجلس النواب على مشروع قانون الميزانية، وأن هذه الميزانية هي للشعب ووفقا لاحتياجاته، موضحا أن تضخم الميزانية ناتج عن التغير في سعر الصرف في ليبيا.

وأكد أن مشروع الميزانية أخذ في الاعتبار أيضا خطة التنمية الشاملة لكل مناطق ليبيا، لاستكمال المشاريع المتوقفة والتي بلغت نسب إنجازها مستويات عالية، وليس لتغطية مشاريع وتعاقدات مستقبلية، بحسب تعبيره.

وفي 20 أبريل الماضي رفض البرلمان مشروع الميزانية وأعاده إلى رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لإدخال تعديلات عليه، قبل أن تعيده الحكومة بدورها إلى البرلمان في 3 مايو الماضي، بعد تعديله.

وبعد جلستين رسميتين، لم يعتمد البرلمان سوى البند الأول من مشروع الميزانية المخصص للمرتبات، في حين أعاد بقية بنود الميزانية إلى الحكومة بعد خلافات.

وعدلت حكومة الوحدة الميزانية بتقليص حجمها إلى 93.8 مليار دينار (20 مليار دولار) وذلك مقارنة بـ96 مليار دينار في مقترحها الأول الذي رفضه البرلمان، لكنّ التعديل لم يشفع لحكومة الدبيبة لدفع البرلمان إلى إقرار الميزانية، بسبب تحفظات أخرى أبرزها تسمية شاغلي المناصب السيادية، حيث لوّح برلمانيون بعدم اعتماد الميزانية قبل ذلك.

وقبل أشهر شهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس الماضي تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل.