البرلمان الليبي يستعد لإعلان خارطة طريق لمرحلة ما بعد 20 أكتوبر

الأربعاء 2015/09/30
مراقبون يقللون من احتمال نجاح ليون في مهمته

تونس - تضاءلت فرص استئناف الحوار الليبي، حيث تضاربت الأنباء حول مصير الجولة الأخيرة لهذا الحوار الذي كان من المُقرر أن تنطلق أعماله غدا في مدينة الصخيرات المغربية، فيما أعلن مجلس النواب الليبي (البرلمان) أنه يستعد للإعلان عن خارطة طريق ترسم معالم المرحلة التي ستلي انتهاء ولايته الانتخابية في العشرين من أكتوبر المُقبل.

وترافق هذا التضارب مع تزايد الأصوات التي تُحذر من مُخططات خفية تستهدف تجريد البرلمان من شرعيته، وأخرى مُنتقدة لدور المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون بسبب انحيازه للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته الموالي لجماعة الإخوان المسلمين.

وترددت أمس معلومات مفادها أن الجولة الأخيرة والحاسمة للحوار الليبي، قد تأجلت إلى وقت لاحق بسبب عدم حسم فرقاء الصراع مواقفهم بشأن نص مشروع الاتفاقية النهائية، والأسماء المُرشحة لرئاسة حكومة الوفاق الوطني.

وقالت مصادر ليبية متطابقة لـ”العرب” إن الخلافات العالقة حول جملة من النقاط المطروحة في نص مشروع الاتفاقية النهائية، لازالت تحول دون الاتفاق على موعد لعقد الجولة الأخيرة والحاسمة لهذا الحوار الذي يُفترض أن ينتهي قبل العشرين من شهر أكتوبر المقبل موعد انتهاء المدة القانونية للبرلمان الشرعي.

ولم يصدر إلى غاية الآن عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ما يُشير إلى أن هذه الجولة من الحوار ستُعقد في بداية الشهر المقبل، ومع ذلك أكد البرلماني الليبي أبوبكر بعيرة المُرشح لرئاسة حكومة التوافق الوطني أن هذه الجولة ستبدأ أعمالها قريبا في الصخيرات.

وقال بعيرة في اتصال هاتفي مع “العرب” من طبرق الليبية، إن فرقاء الحوار سيجتمعون في الصخيرات، ولفت إلى أنه سيصل اليوم إلى تونس، ومن بعدها سيتحول إلى نيويورك.

وكان المبعوث الأممي برناردينو ليون قد أعرب عن أمله في عقد الجلسة الأخيرة لهذا الحوار في الأول من أكتوبر، حتى يتم التوقيع بالأحرف الأولى على مشروع الاتفاقية النهائية قبل 20 أكتوبر.

وتقلل غالبية المراقبين والمحللين والدوليين، وحتى المشاركين في حوار الصخيرات، من احتمال نجاح ليون في مهمته، خاصة وأن الاعتقاد السائد حاليا يميل إلى أنه حتى ولو نجح ليون في تشكيل حكومة وفاق وطني، فإنها لن تكون قادرة على فعل أي شيء، وأن مصيرها سيكون مثل مصير الحكومات التي تعاقبت على ليبيا بعد سقوط نظام القذافي.

لكن الأخطر من ذلك، هو أن الكثير من فرقاء الصراع في ليبيا، باتوا يُشككون في نزاهة وحيادية ليون، ولا يترددون في القول إنه أصبح جزءا من الأزمة، ويتهمونه بالتسويق لطرف على حساب الآخر، حتى أن محمد الأمير عضو البرلمان الليبي المعترف به دوليا حذر من محاولات ليون لتجريد البرلمان من شرعيته من خلال الدفع به إلى ما بعد 20 أكتوبر المقبل، تاريخ انتهاء ولايته الانتخابية.

ولم يتردد الأمير في اتهام ليون بأنه “يُدحرج مجلس النواب إلى ما بعد يوم 20 أكتوبر، ليضع البرلمان في موضع متواز مع المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته”، وأكد عضو لجنة الحوار عن بلدية طبرق فرج محمد ياسين أن “المصالح الغربية هي من تدير الحوار الليبي في الصخيرات، وأن اللاعب المفضل لديها على الساحة هو جماعة الإخوان المسلمين”.

وتأتي هذه الانتقادات والدعوات في الوقت الذي يتواصل فيه تأرجح الأزمة الليبية على وقع استفحال الخلافات بين فرقاء الصراع، ما دفع العديد من الأطراف الليبية إلى البحث عن بدائل، منها البرلمان الشرعي الذي أكد أمس أن الإعلان عن خارطة طريق ترسم معالم المرحلة المقبلة سيتم قبل الـ20 من أكتوبر القادم.

2