البرلمان الليبي يستنجد بالمجتمع الدولي لنفض شبح الاقتتال

الأربعاء 2014/08/13
ليبيا تعاني من فوضى القتل والعنف

طرابلس - صرح النائب في مجلس النواب الليبي أبوبكر بعيرة ان البرلمان أعلى سلطة تشريعية في ليبيا تبنى قرارا بأغلبية الحاضرين يدعو الأسرة الدولية الى "التدخل لحماية المدنيين فورا" من أعمال العنف في البلاد وخصوصا في العاصمة طرابلس وبنغازي (شرق).

وأضاف النائب بعيرة ان البرلمان "صوت على قرار بأغلبية 111 صوتا من اصل 124 حضروا الجلسة بطلب المجتمع الدولي للتدخل وحماية المدنيين في ليبيا بشكل فوري وسريع خصوصا في طرابلس وفي مدينة بنغازي".

ومنذ سقوط معمر القذافي في 2011، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف القتل. وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد.

ويتزامن قرار مجلس النواب الليبي الجديد مع استمرار الاشتباكات العنيفة في طرابلس وبنغازي ومناطق أخرى في البلاد.

وقال مسؤولون وشهود عيان الأربعاء إن خمسة اشخاص على الأقل لاقوا حتفهم وفرت أسر من ديارها إثر قصف صاروخي لضواح في غرب طرابلس في ليبيا اثناء اشتباكات بين جماعات مسلحة متناحرة.

وشهدت طرابلس يوم الثلاثاء اغتيال مدير أمن طرابلس العقيد محمد سويسي عقب خروجه من اجتماع أمني في منطقة تاجوراء شرق العاصمة.

وقالت مصادر أمنية إن "مسلحين مجهولين أمطروا العقيد محمد سويسي بالرصاص بعد خروجه من اجتماع أمني مع المجلس البلدي لمنطقة تاجوراء". وفارق سويسي الحياة بعد نقله إلى عيادة قريبة في تاجوراء.

وغالبا ما يتم استهداف العناصر الامنية في بنغازي في شرق البلاد، بينما لا يحدث ذلك كثيرا في طرابلس.

وابدت المصادر مخاوفها من انتقال الاغتيالات إلى العاصمة وضواحيها بعد ان سيطر مسلحون اسلاميون من الثوار السابقين على بنغازي بشكل شبه تام اواخر الشهر الماضي. ويتزامن مقتل سويسي مع اشتباكات دامية بين ميليشيات متصارعة في طرابلس بدأت الشهر الماضي للسيطرة على المطار.

وعملية الاغتيال هي الثانية لمسؤول أمني خلال اقل من شهر، بعد اغتيال العقيد حسن كاموكا مدير أمن مدينة صبراتة (75 كلم غرب طرابلس) بطريقة مشابهة اواخر الشهر الماضي.

وتستمر المواجهات العنيفة بين الميليشيات قرب مطار طرابلس حيث أصيب مستودع للمحروقات ما ادى الى فرار آلاف المواطنين من المكان.

وتسيطر ميليشيات الزنتان (غرب طرابلس) على المطار وتخوض مواجهات مع الاسلاميين ومقاتلي مصراتة (شرق طرابلس) الذين يحاولون طردهم منذ 13 يوليو.

وتدور معارك على طريق المطار وفي الضاحية الغربية للعاصمة، ويسمع دوي انفجارات من وسط المدينة، بشكل يومي.

وكان رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني أعرب الإثنين عن "أسفه للاقتتال الدائر في طرابلس وبنغازي بين من وصفهم بالشباب الذين شاركوا في ثورة 17 فبراير وقاتلوا بكل جدية نظام القذافي".

1