البرلمان الليبي يصادق على امعيتيق رئيسا للحكومة

الثلاثاء 2014/05/06
تعيين امعيتيق رئيسا للوزراء يثير البلبلة في صفوف البرلمان الليبي

طرابلس – صادق المؤتمر الوطني العام الليبي أمس الاثنين على تعيين أحمد امعيتيق المحسوب على التيار الإسلامي رئيسا للحكومة المؤقتة خلال جلسة سادتها الفوضى، وعكست معركة النفوذ بين الإسلاميين والليبراليين في بلد يشهد أعمال عنف.

وصادق البرلمان أمس على تعيين امعيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة في قرار وقعه رئيس المجلس غداة جلسة تصويت عمتها الفوضى وخلاف سياسي-قضائي بين الاعضاء.

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان قرار نوري ابو سهمين سيضع حدا لخلاف سياسي-قضائي يدور حول انتخاب امعيتيق الذي يحتج عليه عدة نواب ونائب رئيس المجلس عز الدين العوامي الذي ترأس جلسة التصويت وألغى تعيين رئيس الوزراء الجديد.

وكان العوامي قد قال أمس الأوّل، إن “المرشح الجديد لرئاسة الحكومة أحمد امعيتيق لم يحصل على النصاب القانوني الذي تمّ إقراره لتعيين رئيس وزراء جديد”، مطالبا الحكومة المؤقتة الحالية بالاستمرار في عملها. جاء ذلك في رسالة وجهها “العوامي” إلى رئيس الحكومة المؤقتة.

وأثار تعيين امعيتيق خلافا حادا بين العوامي ونوري أبو سهمين رئيس البرلمان، الذّي أكد على عكس نائبه في مرسوم وقع عليه، أمس، اختيار أحمد معيتيق رئيسا جديدا للوزراء في ليبيا.

وطلب العوامي، من الحكومة المؤقتة الحالية الاستمرار في العمل كـ”حكومة تسيير أعمال”، إلى أن يتم منح الثقة إلى حكومة بديلة، وفقا للإجراءات القانونية والدستورية السليمة.

وأوضح في رسالته، التي نشرها الموقع الإلكتروني للحكومة المؤقتة أيضا، أن “المرشح أمعيتيق تحصل على 113 صوتا، وبالتالي لم يتحصل على النصاب القانوني الذي تمّ إقراره لتعيين رئيس وزراء جديد بعد سحب الثقة من رئيس الوزراء السابق”.

وكان رجل الأعمال الليبي أحمد أمعيتيق قد أدى، أمس الأوّل، اليمين الدستورية كسابع رئيس وزراء لليبيا منذ ثورة فبراير 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل معمر القذافي.

وكلف صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، امعيتيق بتشكيل “حكومة مؤقتة كاملة الصلاحيات”، خلال أسبوعين، وذلك في جلسة أدى فيها الأخير اليمين أمام البرلمان، وبثها التلفزيون الليبي.

وفاز امعيتيق برئاسة الحكومة الليبية بعد أن حصل على ثقة المؤتمر الوطني العام، حيث حصل على موافقة 121 من أصل 152 نائبا.

هذا وقد ووقعت مشادات ونقاشات حادة بين النواب، بين راغب في اختياره ورافض له، في الجلسة التي ترأسها في البداية النائب الأول للمؤتمر الوطني عزالدين العوامي قبل أن ينسحب، جراء المشادات، ويسلمها للمخزوم الذي أكمل الجلسة، وسط مطالبات من قبل العديد من النواب بإلغائها، لأنها أصبحت “غير قانونية” بعد انسحاب العوامي، غير أن المخزوم أصر على إكمالها.

يشار إلى أن رئيس المؤتمر الوطني العام، الذي يعد أعلى سلطة في البلاد، كان قد سافر لتلقي العلاج خارج ليبيا منذ نحو أسبوعين، بحسب مصادر برلمانية.

ومنذ ثورة فبراير 2011، تولى سبعة أشخاص رئاسة الحكومة الليبية، هم كلّ من؛ محمود جبريل، علي الترهوني، عبدالرحيم الكيب، مصطفى أبو شابور، علي زيدان، عبدلله الثني، وأحمد أمعيتيق.

2