البرلمان الليبي يطالب حكومة الوفاق بعدم المساس بقيادة الجيش

الاثنين 2016/04/04
حكومة السراج تحت مجهر البرلمان

طرابلس - طالب عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (ِشرقي البلاد)، بمثول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أمام البرلمان، وعرض السير الذاتية لوزراء الحكومة، لـ”نيل الثقة” من النواب.

وقال صالح، في خطاب له بثه التلفزيون الليبي الرسمي، “نؤكد على ضرورة مثول المجلس الرئاسي المنبثق عن الحوار السياسي بكامل أعضائه أمام البرلمان، ليرى الشعب التوافق بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي”.

وشدد، على ضرورة أن يعرض المجلس الرئاسي السير الذاتية لوزراء حكومته الجديدة، على البرلمان، لنيل الثقة من النواب.

كما طالب، بتقديم “ضمانات” من المجلس الرئاسي للحكومة “بعدم المساس بالجيش الليبي وقياداته”، في إشارة إلى قوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب، في طبرق.

هذا وقالت مصادر ليبية إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج يزور اليوم الاثنين، طبرق للاجتماع مع رئيس مجلس النواب (البرلمان)، المعترف به دوليا، صالح عقيلة، وذلك في الوقت الذي استطاع فيه المجلس الرئاسي سحب البساط من تحت أقدام المناوئين له منذ وصوله إلى العاصمة طرابلس.

ومنذ وصوله إلى القاعدة البحرية"بوستة" بشرق العاصمة الليبية طرابلس، نجح السراج في تقليص عدد الأطراف الرافضة له، وتحجيم دورها وتأثيرها على المشهد العام في ليبيا، من خلال كسب تأييد العديد من الفصائل العسكرية والقوى السياسية و مكونات المجتمع المدني، التي سارعت إلى إعلان اعترافها بحكومة الوفاق الوطني.

وقال مراقبون إن هذه التطورات التي وُصفت بالهامة نظرا لتأثيرها المباشر على المناخ السياسي والعسكري العام في العاصمة طرابلس، جاءت نتيجة لسياسة الترغيب والترهيب الذي انتهجها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر مع الأطراف الليبية المناوئة لحكومة السراج المنبثقة عن اتفاقية الصخيرات الموقعة في 17 ديسمبر الماضي.

ويبدو أن هذه السياسة التي ارتكزت على وعود بإشراك الميليشيات في المشهد الأمني والعسكري الليبي، و تمكين الأطراف السياسية التي تدعمها بدور في المشهد السياسي، من جهة، والتلويح بفرض عقوبات على الرافضين والمعرقلين لعمل حكومة الوفاق الوطني، قد ساهمت بشكل أو بآخر في تفكيك جبهة الرفض لحكومة الوفاق الوطني، وتوفير هذا المناخ الذي يتجه تدريجيا نحو الإنفراج.

4