البرلمان الليبي يعلق مشاركته في مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي

الثلاثاء 2017/10/17
قضايا خلافية

تونس ـ أعلن مجلس النواب الليبي، مساء الإثنين، تعليق مشاركته في مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي الموقع عام 2015، والجارية في العاصمة التونسية، برعاية الأمم المتحدة، ضمن خارطة طريق جديدة لحل الأزمة الليبية.

جاء ذلك في بيان مصور تلاه عبد السلام نصية، رئيس لجنة الحوار السياسي، الممثلة لمجلس النواب، والموجودة في تونس، بحسب الموقع الرسمي للمجلس، الذي ينعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا.

وبدأت في تونس، السبت، ثاني جولات مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، التي أطلقتها البعثة الأممية في ليبيا قبل شهر.

واتهم نصية، في البيان، لجنة الحوار التابعة لمجلس الدولة (استشاري) بالنكوص عما تم الاتفاق عليه (دون تحديد) في اجتماعات سابقة، والرجوع إلى نقاط وتفاهمات قد حسمت في السابق.

وتابع أنهم قرروا "تعليق مشاركة لجنة الصياغة في جلسات تعديل الاتفاق السياسي، وذلك للتشاور مع كامل أعضاء لجنة الحوار عن مجلس النواب".

ولجنة الصياغة هي لجنة مصغرة مكونة من 8 أعضاء ينتمون إلى لجنة الحوار، الممثلة لمجلس النواب، والمؤلفة من 24 عضوًا.

كما تشارك في مفاوضات تونس أيضًا لجنة صياغة تتألف من 8 أعضاء، تابعين للجنة حوار عامة، منبثقة عن المجلس الأعلي للدولة الليبي.

واشترط نصية، في البيان، للعودة إلى طاولة المفاوضات أن "تقوم لجنة الحوار بمجلس الدولة بتقديم صيغ مكتوبة فيما يخص القضايا الخلافية المقدمة من مجلس النواب في إطار الاتفاق السياسي".

وكانت أطراف النزاع الليبي وقعت، برعاية الأمم المتحدة، في ديسمبر 2015، اتفاقاً في مدينة الصخيرات الليبية، لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (استشاري)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق.

لكن مجلس النواب، التابعة له (الحكومة المؤقتة) في مدينة البضاء (شرق)، رفض اعتماد حكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليًا)، برئاسة فائز السراج، المعترف بها دوليًا، مشترطًا إدخال تعديلات على الاتفاق.

وتتألف خارطة طريق طرحها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، يوم 20 سبتمبر الماضي، من ثلاث مراحل، من المفترض أن تنتهي الأولي والثانية منها خلال عام، وفق جدول زمني أممي.

وتنص المرحلة الأولي علي تعديل اتفاق الصخيرات، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية، وهي عقد مؤتمر وطني لفتح الباب أمام من تم استبعادهم من جولات الحوار السابقة ومن أحجموا عن المشاركة في العملية السياسية.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الخارطة الأممية فتشمل إجراء استفتاء لاعتماد دستور، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، في إطار هذا الدستور.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية، عام 2011، بالزعيم الراحل معمر القذافي (1969-2011)، تتقاتل كيانات مسلحة عديدة على النفوذ في البلد العربي الغني بالنفط.

فيما تتصارع حكومتان على السلطة، هما: حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، في طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد بطبرق، والتابعة له قوات شرقي ليبيا، بقيادة خليفة حفتر.

1