البرلمان الليبي يناقش سبل تنفيذ مقترح تعديل الاتفاق السياسي

الاثنين 2017/12/11
نحو إنهاء سنوات من الصراع

طرابلس - ناقش مجلس النواب الليبي، المنعقد في مدينة طبرق الليبية شرقي البلاد، الأحد، اتخاذ إجراءات لتنفيذ مقترح تعديل الاتفاق السياسي وفق صيغة تقدم بها مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا غسان سلامة لإنهاء سنوات من الصراع العسكري والسياسي.

ووافق البرلمان على المقترح الأممي في 21 نوفمبر الماضي. وفي هذا التاريخ أعلن مجلس النواب موافقته على صيغة موحدة لتعديل الاتفاق السياسي تقدم بها سلامة، الذي يقود منذ ثلاثة أشهر مفاوضات في تونس بين مجلس الدولة (هيئة نيابية استشارية) ومجلس النواب لتعديل الاتفاق السياسي.

ووقعت أطراف النزاع اتفاقا سياسيا في عام 2015 بهدف إنهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة وفاق وطني. لكن الحكومة، التي تحظى باعتراف ودعم دوليين، لم تحظ بثقة مجلس النواب الذي اشترط إدخال تعديلات على الاتفاق.

وقبل شهر سلم المبعوث الأممي مجلس الدولة والنواب صيغة موحدة مكتوبة تتضمن جميع التعديلات المقترح إدخالها على الاتفاق.

وترتكز خارطة الطريق التي أعلنها سلامة، في 20 سبتمبر الماضي، على مراحل أبرزُها: تعديل الاتفاق السياسي وعقد مؤتمر وطني شامل للحوار وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية.

ومنذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011) تتقاتل كيانات مسلحة عديدة في البلد العربي الغني بالنفط.

كما تعاني ليبيا من صراع على السلطة بين حكومة الوفاق التي تعمل من العاصمة طرابلس (غرب) والحكومة المؤقتة التي يوجد مقرها في مدينة البيضاء (شرق)، والتي تتبع مجلس نواب طبرق التابعة له قوات المشير خليفة حفتر في شرقي البلاد.

وحثت أميركا و11 دولة أوروبية الأطراف السياسية في ليبيا على الإسراع في العمل بفاعلية لتعديل وتنفيذ الاتفاق السياسي، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد.

وجاء ذلك في بيان مشترك، صدر الأحد بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لكل من سفراء دول النمسا وبلجيكا وبلغاريا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ورومانيا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا. ونشر البيان على موقع البعثة في شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأعرب السفراء المعتمدون لدى ليبيا عن قلقهم من “استمرار أعمال العنف بين الجماعات المسلحة والتقارير حول عمليات القتل والتعذيب غير المشروعة”.

ودعا البيان إلى “التحقيق بشكل كامل مع الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم تلك الأفعال”. ورحب “ببيان المجلس الرئاسي الليبي الذي دان الاتجار بالبشر، بما في ذلك لأغراض الرق داخل ليبيا وخارجها”.

وأضاف “ندرك أن حكومة الوفاق الوطني بدأت التحقيق في الانتهاكات المبلّغ عنها، وإعلانها الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال”.

وتابع “نشجع السلطات الليبية على نشر نتائج التحقيقات التي تجريها في هذا الشأن”.

4