البرلمان الليبي ينهي الجدل حول المخابرات العامة بتعيين رئيس جديد

الخميس 2015/05/07
أعضاء مجلس النواب يصوتون لصالح مصطفى المقرعن

طرابلس- عين مجلس النواب الليبي مصطفى المقرعن رئيسا لجهاز المخابرات العامة أمس الأربعاء، خلفا لرئيس الجهاز السابق سالم الحاسي الذي أقاله في فبراير الماضي، لينهي بذلك الجدل حول هذا الجهاز الحساس والذي ظل لأشهر دون رئيس.

وقال طارق الجروشي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الليبي، في تصريحات صحفية، إن “البرلمان انتخب خلال جلسته الصباحية أمس مصطفى المقرعن رئيسا لجهاز المخابرات العامة الليبية”.

وحسب الجروشي فإن “مصطفى المقرعن فاز خلال التصويت بـ60 صوتا لصالحه من إجمالي حضور الجلسة (106) في مقابل حصول منافسه عبدالله الدرسي على 46 صوتا”.

وتابع “التصويت على منصب رئيس المخابرات العامة الليبية انحصر خلال الجلسة الصباحية للبرلمان في شخصين فقط بعد انسحاب باقي المرشحين يوم الثلاثاء من خوض المنافسة”.

وكان العدد الإجمالي للمرشحين خمسة أشخاص وهم العقيد أحمد العريبي، والعميد مصطفى المقرعن والعقيد عبدالباسط العبيدي والعميد عبدلله مسعود والعقيد محمد دغنيش.

يشار إلى أن مجلس النواب أقال في 16 فبراير الماضي رئيس جهاز المخابرات سالم الحاسي وفتح الباب أمام الترشح للمنصب الذي ظل شاغرا ممّا أثار سجالا بين الفاعلين السياسيّين الذين طالبوا بالتسريع في انتخاب رئيس جديد نظرا للظروف الأمنية الصعبة التي تمرّ بها البلاد.

وفي تصريحات سابقة قال الجروشي إن أسباب إقالة الحاسي هو عدم تعاونه مع أجهزة الأمن الليبية أو أجهزة مخابرات الدول المجاورة، كما أنه لم يقدم أي تقرير أمني حول العمليات الإرهابية التي تحدث في ليبيا كي يتم مكافحتها.

وأفاد بأن من أسباب الإقالة أيضا هو “عدم تواصل وتعاون سالم الحاسي مع الحكومة الليبية المؤقتة وحضور اجتماعاتها، ناهيك عن أنه غير مؤهل لهذا المنصب ولا يملك أي خبرة سابقة الأمر الذي أدى إلى عجز في الأجهزة الأمنية التي لم يتعاون معها جهاز المخابرات العامة بشأن الجرائم ذات الطابع السياسي”.

يذكر أن المجلس الوطني الليبي قرّر سنة 2012 إنشاء جهاز المخابرات العامة لرصد مخاطر الإرهاب التي باتت تهدد الأمن القومي للبلاد، وتعيين سالم الحاسي الذي يعتبر معارضا للنظام السابق رئيسا له.

ومعلوم أن جهاز المخابرات العامة الليبية كان يعرف في عهد معمر القذافي ونظامه السابق باسم “هيئة أمن الجماهيرية العظمى، الأمن الخارجي”، وقد عمل هذا الجهاز الاستخباراتي الذي تناوب على ترؤسه المقربون من القذافي منهم وزير الخارجية السابق موسى كوسا وأبوزيد عمر دوردة، في السابق على تنفيذ عمليات تصفية جسدية واغتيالات سياسية في صفوف المعارضة الليبية بالخارج.

2