البرلمان المصري يصوت على التعديل الوزاري

الأربعاء 2017/02/15
على أمل أن يكون آخر تعديل في ولاية السيسي الحالية

القاهرة – صوت البرلمان المصري، الثلاثاء، بالأغلبية على التعديل الحكومي، الذي تقدم به رئيس الوزراء شريف إسماعيل.

وشملت التغييرات 9 وزراء: النقل، والزراعة، والاستثمار، والتموين والتجارة، والتنمية المحلية، والتخطيط، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، ووزير شؤون مجلس النواب، مع ضم وزارة الاستثمار إلى التعاون الدولي، وتعيين 4 نواب للوزراء، بينهم 3 نواب لوزير الزراعة، ونائب لوزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

وتركزت التغييرات على المجموعتين الاقتصادية والخدمية، خاصة وأن السخط الشعبي تجاه هذه الوزارات في تزايد منذ الإجراءات الاقتصادية الصعبة المتعلقة بتعويم سعر الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وما تبعه من ارتفاع في أثمان الكثير من السلع.

وقالت مصادر برلمانية لـ“العرب” إن غضب النواب دفع رئيس الحكومة إلى إعادة تعديل القائمة مرة أخرى في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، بحيث شملت وزيري التربية والتعليم والنقل بسبب الغضب الشعبي من أدائهما الخدمي.

وأضافت المصادر أن مشاورات التعديل استمرت لساعات بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وشريف إسماعيل رئيس الحكومة وعلي عبدالعال رئيس البرلمان من جانب، وبين عبدالعال ورؤساء الهيئات البرلمانية من جانب آخر، للاستقرار على القائمة النهائية، بسبب اعتراضات بعض النواب.

ورجح مراقبون أن يكون تدخل النواب برفض استمرار وزراء بعينهم، لديهم رصيد كافٍ من تصدير الأزمات مع الرأي العام، محاولة لإظهار معارضة برلمانية للحكومة.

ولم تكن التغييرات مفاجئة، حيث توقع كثيرون الإطاحة بعدد كبير من وزراء المجموعة الاقتصادية، في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد المصري، وتراجع الاستثمارات وزيادة الدين الخارجي، والتخبط في السياسة النقدية.

ورأت دوائر سياسية أن التعديل الوزاري، حتى وإن اشتمل تغييرا في حقائب وزارية محدودة من بين 34 وزيرا في تشكيل الحكومة، سيكون له تأثير على تهدئة الرأي العام وامتصاص الغضب الذي تتصاعد وتيرته.

وقالت مصادر حكومية لـ“العرب” إن السيسي استجاب لملاحظات مجلس النواب على التعديل، حتى يحظى الوزراء الجدد بمساندة برلمانية والحيلولة دون وقوع صدام.

وكالعادة، حافظت الحكومة على القوام الأساسي للوزارات السيادية ولم يحدث فيها أي تغيير، وعلى رأسها الدفاع والخارجية.

وتعدّ الحكومة الحالية الأولى التي يتدخل البرلمان في تشكيلها، حيث شكّل السيسي حكومته السابقة قبل أيام من انعقاد أولى جلسات البرلمان لتجنب الاشتباك بينهما مبكرا، وجرى منح الشرعية لها من جانب النواب في مارس، أما الحكومة الجديدة فهي الخامسة في عهد السيسي.

وقالت سكينة فؤاد، مستشارة رئيس الجمهورية سابقا، لـ”العرب” إن الحكومة كانت في حاجة إلى ضخ دماء جديدة تستطيع فرض الاستقرار على النظام الاقتصادي للدولة،

2