البرلمان المصري يفصل عكاشة بعد لقائه سفير إسرائيل بالقاهرة

الخميس 2016/03/03
إشادة مصرية بفصل النائب عكاشة

القاهرة - أثبت مجلس النواب المصري الذي فرضت عليه الظروف السياسية مواجهة أزمات متعددة منذ بدء انعقاده قبل حوالي شهرين، الأربعاء، أنه يستطيع ضبط انفلات نوابه، ويعاقب بشطب العضوية.

وتمثلت أحدث أزمة واجهها مجلس النواب في التصويت، الأربعاء، على إلغاء عضوية النائب توفيق عكاشة، الذي كان قد أحيل إلى لجنة تحقيق، بعد لقائه حاييم كورين السفير الإسرائيلي في القاهرة.

وأوصت اللجنة التي تشكلت للتحقيق مع عكاشة بوقف حضوره الجلسات لدورة كاملة، وهو ما رفضه أعضاء المجلس وطالبوا بالتصويت على إسقاط عضويته، التي جاءت نتيجتها ساحقة ضد النائب المصري.

وتم التصويت وفقا للمادة 110 من الدستور، التي تنص على أنه “لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء، إلا إذا فقد الثقة والاعتبار أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه“.

وأشاد مصطفى بكري النائب البرلماني والإعلامي المعروف في تصريحات خاصة بـ”العرب” بأهمية إسقاط عضوية عكاشة، لأنه أصدر تصريحات تهدد الأمن القومي، على خلفية لقائه مع السفير الإسرائيلي بالقاهرة.

ويؤكد مراقبون أن إسقاط عضوية عكاشة ستكون سابقة، يمكن أن تردع الكثير من النواب الذين درجوا على المشاغبة في البرلمان، مستفيدين من عدم انسجام الكتل السياسية التي تشكل البرلمان المصري.

وأضاف بكري، وهو يملك سجلا حافلا من الأنشطة المناهضة للتطبيع، أن لائحة مجلس النواب الحالية لا تتضمن عقوبات رادعة لما استجد من تجاوزات، كما أن اللائحة الجديدة تخلو من مقترحات بناءة لعلاج خلل سابقتها، لكن المادة 337 من اللائحة القديمة تبيح للمجلس معاقبة النائب الذي يفقد الثقة والاعتبار ويخل بواجبات العضوية.

وفي ما يتعلق بلقاء سفراء أجانب، يعد النائب المفصول تدخلا في عمل السلطة التنفيذية، لأن وزارة الخارجية هي المعنية بمثل هذا النوع من اللقاءات، وبناء عليه فإن عقوبة هذه المخالفة يحددها أعضاء البرلمان.

وأكد مراقبون أن المجلس حاول أن يثبت عدم عجزه، وقدرته على مواجهة التحديات السياسية، خاصة أنه لم يتعرض حتى الآن لنصوص تشريعية تخدم المواطن أو تواجه الأزمات المختلفة التي تمر بها الدولة.

3