البرلمان المصري يوافق على تعيين "جنرال" وزيرا للتموين

الأربعاء 2016/09/07
أول وزير يتم تعيينه بموافقة أغلبية النواب

القاهرة – وافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعيين اللواء محمد علي الشيخ وزيرا للتموين والتجارة الداخلية، خلفا لخالد حنفي، الذي استقال من منصبه نهاية الشهر الماضي على خلفية قضية فساد القمح.

وجاء قرار تعيين علي الشيخ قبل نهاية دورة الانعقاد الأولى للبرلمان المصري، وهو أول وزير يتم تعيينه بموافقة أغلبية النواب عقب إقرار الدستور الجديد.

وينتمي وزير التموين الجديد إلى المؤسسة العسكرية التي تتعرض إلى هجوم في الوقت الحالي، من قبل قوى المعارضة وجماعة الإخوان، عقب تدخلها في الكثير من الملفات، وآخرها أزمة لبن الأطفال الأخيرة بتعاقدها على استيراد 15 مليون عبوة لحلها، فيما ترى المعارضة أن هذا الدور من اختصاص وزارة الصحة.

وأغلق تعيين وزير جديد للتموين الباب أمام تكهنات بتعديل وزاري قريب، وهو ما يصب في صالح استمرار رئيس الوزراء الحالي شريف إسماعيل في منصبه.

وبحسب الدستور المصري الذي تم إقراره في عام 2014، فإن إجراء التعديلات الوزارية من اختصاص رئيس الجمهورية، لكن بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وهو ما حدث في جلسة البرلمان الأخيرة.

وقال علي عبدالعال رئيس مجلس النواب في كلمته خلال الجلسة، إن وزارة التموين تحتاج شخصية تتميز بالحسم والخبرة.

وتعد مسألة اختيار الوزراء من العسكريين المتقاعدين أمرا متعارفا عليه في الحياة السياسية المصرية، ولها جذورها التاريخية منذ أن تم تفكيك مجلس قيادة الثورة في العام 1952، وتفرغ قادتها للعمل في مناصب مدنية.

وقال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري لـ”العرب”، إن سمات العسكريين في الحسم وسرعة إنجاز المهمات تجعلهم في مقدمة صفوف الترشيح للمناصب الإدارية الصعبة أو التي بها مشكلات كبيرة.

واستدرك اللواء طلعت مسلم قائلا “لكن ذلك لا يمنع إمكانية فشل علي الشيخ أو وقوعه في النهاية كفريسة للفساد، ما يجعله دائما تحت منظار جهات أمنية وسيادية عديدة”.

ويعتبر الشيخ أحد قادة الجيش البارزين، الذين كان لهم دور في ثورة 25 يناير 2011 حيث شغل في ذلك الوقت منصب رئيس هيئة الإمداد والتموين بالجيش التي كانت تتكفل بتوفير السلع الأساسية للعديد من المحافظات.

2