البرلمان المغربي يدخل على خط الصراع بين الإسلاميين والمعارضة

الأربعاء 2015/02/18
محمد الشيخ بيدالله: حزب الأصالة والمعاصرة خلق صدمة في المشهد السياسي المغربي

الرباط - أكد محمد الشيخ بيدالله رئيس مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية في البرلمان)، أن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض خلق صدمة في المشهد السياسي المغربي الشيء الذي جعله يكتسح الانتخابات على الرغم من حداثته.

ولم يبد بيدالله، أي امتعاض من وصف الحزب بـ”الوافد الجديد” على الساحة السياسية بالمملكة، فقد دافع عنه بقوة خلال منتدى وكالة المغرب العربي أمس الثلاثاء، على الرغم من إصراره في أكثر من مناسبة على أنه يمثل المؤسسة التشريعية التي يترأسها لا الحزب الذي يعدّ أحد قياديّيه.

وتابع رئيس الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي كلامه مؤكدا أن “الأصالة والمعاصرة سيكون له مستقبل زاهر، أحب من أحب وكره من كره”، في رد ضمني على رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران الذي دعا في تصريحات سابقة إلى حلّ الحزب.

هذا وقد ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة الصراع بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي وحزب الأصالة والمعاصرة، بعد دعوة عبدالإله بن كيران، إلى حل حزب خصمه، وهو ما أدى إلى احتدام الخلاف بين الطرفين.

ومع اقتراب انتخابات 2015 وفي ظل تصاعد الخلافات بين مختلف الأطياف السياسية، أكد مراقبون أن إسلاميي المغرب يقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانها أساسها شيطنة خصومهم وكل من يعارضهم الرأي، موضحين أنهم لن ينجحوا في حربهم الاستباقية ضدّ الأصالة والمعاصرة.

في المقابل، أكد عبدالمالك إحزرير، أستاذ العلوم السياسية بجامعة المولى إسماعيل بمكناس، أن حزب العدالة والتنمية سينجح في حربه ضد حزب “البام”، لأن هناك اختلافا بين مسار الحزبين، “فالعدالة والتنمية له حضور في الشارع، إذ يمكن القول إن رجله في الشارع ورأسه في السلطة”.

وعموما يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم معارضة شديدة بسبب قراراته الأحادية واحتكاره للسلطة، فهذا الحزب ورغم قدرته الظاهرية على مواجهة خصومه وادعائه للقوة، يعرف أن تدبير الشأن الحكومي قلص إلى حد كبير من شعبيته.

2