البرلمان المغربي يناقش سياسات مكافحة الإرهاب في ورشة إقليمية

الخميس 2015/10/29
نعيمة بن يحيى: الورشة ضرورية لمواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب

الرباط - عقد البرلمان المغربي أعمال ورشة العمل الإقليمية حول “دعم المشرعين لسياسات قانون مكافحة الإرهاب”، يومي 27-28 أكتوبر الحالي.

وتعتبر هذه الورشة امتدادا لورشة العمل الافتتاحية حول “تعزيز دور البرلمانيين في بناء أنظمة فعالة ضد الإرهاب في إطار القانون” التي عقدت في مايو الماضي بمالطا.

وصدرت عن هذه الورشة مسودة مشروع بعنوان “الممارسات الجيدة للبرلمانيين في تطوير الأنظمة الفعالة لمكافحة الإرهاب”.

وقالت نعيمة بن يحيى عضو البرلمان المغربي والخبيرة في السياسات العمومية والنوع الاجتماعي لـ”العرب” أن “هذه الورشة هي ورشة إقليمية بالدرجة الأولى، وتعبير عن ضرورة أن تتكاثف الجهود لكي تواجه التحديات المرتبطة بالإرهاب بصفة عامة ومؤسسة العدالة الجنائية الموجودة بصفة خاصة".

وأضافت أن "هذه الورشة كان لها عدد من النقاط ضمن جدول أعمالها وأهمها هو الوقوف على الممارسات الجيدة في مجال مكافحة الإرهاب خاصة بالنسبة إلى المشرعين، بحيث كان من أهم النقاط لهذه الورشة هو التفكير في توسيع شبكة التشريعات لمكافحة الإرهاب، وتشريك المجتمع المدني ودعم الموارد البشرية والمالية لتطوير سياسة مكافحة الإرهاب".

وأضافت بن يحيى، أنه “من الملاحظ في العقدين الأخيرين أن مخاطر الإرهاب في المنطقة قد تعاظمت”، مؤكدة على أن دور البرلمانيين في هذا المجال مهم جدا، ويتمثل في عدة زوايا أهمها مسألة التشريعات، وتبادل المعلومات والتجارب.

وأشارت إلى أن الورشة طرحت تساؤلا حول تعريف الإرهاب، إضافة إلى تصورات المجتمع الدولي في مجال قضية الإرهاب.

وتابعت يحيى أن “التعاون في مجال محاربة الإرهاب، هو مسألة أساسية لأنها تمكن جميع الفاعلين في هذا المجال من توفير الأدوات الدولية بطريقة موحدة في مكافحة الإرهاب، انطلاقا من القوانين أولا ثم الدور الذي يمكن أن تقوم به الدبلوماسية البرلمانية ثانيا، وانطلاقا من تبادل المعلومات ومن تبادل الخبرات هي كلها عوامل تدخل في إطار دور المشرع سواء داخل المغرب أو خارجه”.

من جهته أكد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي، على أن محاربة الإرهاب تقتضي توحيد الجهود بمساهمة عدة بلدان لمحاربته، موضحا أن هذه الظاهرة ألقت بظلالها على العالم أجمع وأصبح الكل معنيا بها وبتبعاتها الأمنية والاجتماعية.

وتشير معطيات وزارة الداخلية المغربية إلى أن السياسة الاستباقية التي يتبعها الرباط في مكافحة الإرهاب أتاحت له منذ 2013 تفكيك ثلاثين فرعا لتجنيد إرهابيين وخلايا كانت تستعد للقيام بأعمال إرهابية. وبحسب السلطات الأمنية فإن تفكيك عدة خلايا قبل أن تصل إلى مرحلة التنفيذ، مكن من تفادي كوارث ومآس في المملكة وبلدان الجوار.

2