البرلمان النمساوي يقر قانونا مثيرا للجدل بشأن الإسلام

الجمعة 2015/02/27
سباستيان كورتس: القانون خطوة هامة للعيش المشترك بين المسلمين وغيرهم

فيينا - صادق المجلس الوطني النمساوي الغرفة الأولى للبرلمان على مشروع “قانون الإسلام” الجديد، الذي أثار حفيظة أوساط الجمعيات الإسلامية المختلفة في البلاد ولاسيما التركية منها، وفق وكالات الأنباء.

وأعلن البرلمان الموافقة على مشروع القانون، في وقت متأخر أمس الأول، دون تحديد عدد من صوتوا لصالحه أو ضده، وذلك بعد ساعات طويلة من النقاش الساخن بشأنه.

ومن المنتظر أن يعرض مشروع القانون على المجلس الاتحادي خلال الأيام القادمة الذي يمكنه الاعتراض عليه، لكن هذا الاعتراض لن يؤدي إلا لتأجيل إقرار مشروع القانون في حال تمسك المجلس الوطني بموقفه منه باعتبار أن رأي الغرفة الثانية للبرلمان لا يعدو أن يكون استشاريا.

وخلال المناقشات وصف وزير الخارجية سابستيان كورتس مشروع القانون بأنه خطوة هامة للعيش المشترك بين المسلمين وغيرهم، مشيرا إلى أن الإسلام يتطور بشكل مستقل في النمسا.

ووفقا للقانون الجديد فإنه لن يسمح لأئمة المساجد في النمسا الحصول على تمويل خارجي في المستقبل فضلا عن ضرورة إلمامهم باللغة الألمانية وأن يتم تدريبهم وتهيئتهم داخل البلاد بعد أن كانوا يأتون من الخارج ولاسيما من تركيا.

ويعتقد مراقبون أن للقانون بعض الفوائد تكمن في تمتع مسلمي النمسا ولأول مرة منذ إقرار هذا القانون في 1912 بتلقي المساعدة والرعايا الدينية سواء كان ذلك أثناء الخدمة العسكرية أو أثناء مكوثهم في المستشفيات وكذلك في السجون للحيلولة دون نشر التطرف فيها.

إلى ذلك، انتقد محمد جورميز، رئيس الهيئة الدينية التركية في تصريحات لبرنامج “جورنال الصباح” بالإذاعة الرسمية، مشروع القانون واعتبره عودة إلى الوراء مئة عام ويهدد وحدة المسلمين في البلاد، على حد وصفه.

ومن المرجح، بحسب تقارير، أن تتقدم المنظمات الإسلامية في النمسا بطعن إلى المحكمة الدستورية حول مشروعية القانون، حيث يرون فيه إجحافا قد يكبّل نشاط المسلمين في المستقبل.

يذكر أن الحكومة النمساوية أعلنت في الثاني من أكتوبر الماضي عن المشروع وذلك كثمرة للمباحثات بين الدولة والهيئة الإسلامية في البلاد منذ 2011، في وقت تحاول فيه فيينا معاضدة المجهود الأوروبي في مكافحة ظاهرة الإرهاب من خلال التضييق على التكفيريين.

5