البرلمان اليمني يحظر استخدام الطائرات دون طيار

الاثنين 2013/12/16
احتجاجات شعبية وتهديد بالانتفاضة ضد السلطات إذا ما تواصلت الغارات

صنعاء (اليمن)ـ لن يكون لتصويت البرلمان اليمني الذي يفتقر للمصداقية والذي انتخب ابان عهد الرئيس السابق علي عبدالله ضد ضربات الطائرات الاميركية من دون طيار، اي تأثير حقيقي على سياسة الحزم الذي تنتهجها الادارة اليمنية ضد تنظيم القاعدة الذي يهدد البلاد اكثر من اي وقت مضى.

واقترع البرلمان الذي يهيمن عليه المؤيدون للرئيس السابق والإسلاميون، ضد استخدام الطائرات من دون طيار في اليمن بعد غارة اسفرت عن مقتل 17 شخصا بينهم مدنيون.

وقال المحلل السياسي عبد الباري طاهر "ان البرلمان يتصرف كانه يعطي الاوامر للسلطة في الوقت الذي فقد فيه كل مصداقية منذ فترة طويلة".

وانتخب البرلمان الحالي في 2003 ومددت ولايتة لسنتين بموجب اتفاق سياسي، الا ان اي برلمان جديد لم ينتخب بعد الاحتجاجات التي ادت الى تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح.وقال طاهر ان البرلمان "عفا عليه الزمن".

وقال مسؤول يمني طلب عدم الكشف عن اسمه ان تصويت البرلمان "يبدو محاولة من جماعة الرئيس السابق للضغط على الرئيس عبدربه منصور هادي وكانهم يقومون بعمل تشريعي حقيقي".

واضاف هذا المسؤول ان التصويت "يبدو كأنه تحد للرئيس هادي" الذي بات يقيم شراكة صلبة مع الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة.

وبحسب هذا المسؤول، فإنه "بوسع السلطة ان تغض النظر عن هذا التصويت دون اي عواقب".

وغالبا ما يتهم الرئيس السابق بعرقلة عملية الانتقال السياسي في اليمن والتي يفترض ان تؤدي الى وضع دستور جديد للبلاد وانتخاب برلمان جديد.

ونقلت وكالة سبأ اليمنية الرسمية مساء الاحد ان "نواب الشعب صوتوا بالموافقة على منع ما تقوم به الطائرات من دون طيار في الأجواء اليمنية".

واضافت الوكالة ان نواب الشعب "شددوا على اهمية الحفاظ على المواطنين الابرياء من اي اعتداء عليهم وكذلك الحفاظ على سيادة الأجواء اليمنية".

واتى تصويت البرلمان بعد احتجاجات شعبية اعقبت الغارة التي استهدفت وسط اليمن الخميس فيما قام اقرباء الضحايا بقطع الطرقات وهددوا بالانتفاضة ضد السلطات.

الا ان السلطات اليمنية أصرت على ان بين قتلى الغارة التي استهدفت موكبا عناصر من تنظيم القاعدة الذي نفذ في الخامس من ديسمبر هجوما كبيرا ومثيرا ضد مجمع وزارة الدفاع في صنعاء اسفر عن مقتل حوالى 56 شخصا.

واكدت صنعاء ان الغارة استهدفت "سيارة تابعة لاحد قادة القاعدة".

وذكرت ان قياديين في القاعدة كانوا على متن السيارة يتحملون مسؤولية هجمات ادت الى مقتل مدنيين ومسؤولين امنيين وعسكريين والى تدمير بنى تحتية.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة المتواجدة في المنطقة والتي تملك هذا النوع من الطائرات من دون طيار.

وتنفذ طائرات اميركية من دون طيار من 2004 غارات تستهدف المناطق القبلية في باكستان، وهي غارات تدينها اسلام اباد وتعتبرها انتهاكا لسيادتها.

ونددت منظمات حقوقية مرارا بالأخطاء الناجمة عن الغارات التي تستهدف القاعدة في اليمن والتي ادت في بعض الحالات الى سقوط ضحايا مدنيين.

وقالت منظمة العفو الدولية انه "حتى ولو تبين في هذه الحالة ان المدنيين قتلوا جراء خطأ في تحديد هوية الهدف او بسبب معلومات استخباراتية غير دقيقة، فإن المسؤولين عن هذا العمل يجب ان يعترفوا بالخطأ وان يقولوا صدق ما حصل".

وينشط في اليمن، وهو الوطن الاصلي لعائلة اسامة بن لادن، تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي تعتبره واشنطن الفرع الانشط في شبكة القاعدة.

وتبنى هذا التنظيم الهجوم الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع في صنعاء والذي اطلق العنان لموجة من الهلع في اليمن والشائعات حول السيارات المفخخة.

وفي شريط مصور نشر عبر الانترنت ليل الاحد الاثنين، اكد القائد العسكري للتنظيم قاسم الريمي المطلوب منذ 2009 والذي سبق ان اعلن مقتله في غارة عام 2010، ان القاعدة قادرة على استهداف كل وزارة بشاحنة او شاحنتين مفخخة باطنان من المتفجرات.

1