البرلمان يتوسط لحل أزمة التعليم في تونس

رفض الأساتذة مد إدارات المعاهد بأعداد التلاميذ كشكل من أشكال الاحتجاج يصعّد من المواجهة مع السلطة.
السبت 2018/03/31
مساع لحسم الملف

تونس - وصلت المفاوضات بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية التونسية إلى طريق مسدودة، ما دفع مجلس النواب إلى التدخل كوسيط لتقريب وجهات النظر درءا لاحتمال إقرار سنة بيضاء.

وتعقد لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي الاثنين جلسة استماع  إلى الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ووزير التربية حاتم بن سالم والكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي قصد التحاور وتقريب وجهات النظر بشأن حجب أعداد التلاميذ.

ويرفض الأساتذة مد إدارات المعاهد بأعداد التلاميذ كشكل من أشكال الاحتجاج والتصعيد ضد السلطة.

وأدى فشل جلسات التفاوض التي جمعت ممثلي وزارة التربية في تونس بأعضاء الجامعة العامة للتعليم الثانوي (نقابة منضوية تحت الاتحاد العام التونسي للشغل) إلى تعميق الأزمة بين الطرفين.

وتشبث النقابيون بمواصلة تنفيذ مقرّرات هيئتهم الإدارية ممّا يفتح الباب أمام حدوث العديد من السيناريوهات في قادم الأيام على رأسها إمكانية إقرار سنة بيضاء.

وبعد أن تمسّك أساتذة التعليم الثانوي بمواصلة حجب أعداد التلاميذ عن إدارات المعاهد، هدّد وزير التربية بإمكانية عدم صرف أجور الأساتذة المنخرطين في حملة حجب الأعداد.

وقال لسعد اليعقوبي الخميس، إنّ وزير التربية والحكومة يدفعان نحو سنة دراسية بيضاء وإلى أزمة كبرى في قطاع التعليم.

وأكّد أنّ الجامعة العامة للتعليم الثانوي ستحمي الامتحانات والسنة الدراسية، مشيرا إلى أن اجتماع الهيئة الإدارية القطاعية باتحاد الشغل خلال الأيام القادمة ستحدّد الإجراءات المناسبة وأشكال التصعيد المرتقب. وأضاف اليعقوبي أنّ الجامعة العامة للتعليم الثانوي تسعى إلى مفاوضات جدية مع سلطة الإشراف حول مطالب القطاع بغض النظر عن بقاء الوزير الحالي حاتم بن سالم في منصبه من عدمه.

وكان الأساتذة نفذوا إضرابا الخميس بكامل المعاهد الحكومية. ويتوقع مراقبون أن تتعمق الأزمة خصوصا بعد تصعيد اتحاد الشغل لموقفه إزاء الحكومة إذ طالب بضرورة القيام بتعديل وزاري يقال بمقتضاه وزير التربية ووزراء آخرون.

4