البرهان: السودان ومصر توصلا إلى رؤية موحدة بشأن سدّ النهضة

الخرطوم والقاهرة تجددان رفض أي إجراءات أحادية بشأن سدّ النهضة.
الأحد 2021/03/07
قضايا مصيرية مشتركة

الخرطوم – توصل السودان ومصر السبت إلى رؤية موحدة تخدم مصالح الشعبين، خاصة في ما يتعلق بملف سدّ النهضة، متفقين على أن الملف “يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق”.

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان إن السودان ومصر توصلا إلى رؤية موحدة تخدم تقدم وتطور ونماء الشعبين المصري والسوداني، وتساهم في استقرار الدولتين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقب جلسة المباحثات المشتركة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أدى السبت أول زيارة رسمية له للخرطوم بعد تشكيل مجلس السيادة السوداني، لبحث دعم التعاون بين البلدين وتكثيف الضغوط على إثيوبيا والتأكيد على وحدة الموقف المصري السوداني في ملف سد النهضة.

وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل، بينما تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

ووفق بيان المجلس الانتقالي اتفق البرهان والسيسي “على رفض أي إجراءات أحادية بشأن سدّ النهضة تهدف إلى فرض الأمر الواقع، وتعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق شامل يكون ملزما قانونيا”.

واتفق البلدان على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان، بوصفهما دولتي المصب اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا السد.

كما أكد الجانبان دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف.

وأكد البرهان أن زيارة السيسي للسودان تمثل دعما حقيقيا وسندا لثورة الشعب السوداني، مشيرا إلى أن الزيارة تسهم في تقوية وتعزيز روابط الأخوة بين الدولتين مما سينعكس على مجريات الانتقال بالبلاد.

وفي 24 فبراير الماضي، أعلنت مصر تأييد مقترح السودان بتشكيل وساطة رباعية دولية، لحلحلة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي المتعثرة على مدار 10 سنوات.

وتطرقت المباحثات بين السيسي والبرهان إلى التحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا، في إطار احترامها للاتفاقيات الدولية وسعيها الدائم لتأكيد سيادة الدولة بشكل سلمي ودون اللجوء إلى العنف.

ومنذ أشهر، تشهد الحدود السودانية الإثيوبية توترات، بعد إعلان الخرطوم نهاية 2020 السيطرة على أراض لها في منطقة حدودية مع أديس أبابا، وسط تأكيد إثيوبي على “الاستيلاء على 9 معسكرات تابعة لها”.

ولفت رئيس مجلس السيادة السوداني إلى أن زيارة الرئيس المصري تأتي في وقت تمر فيه الدولة السودانية بمرحلة انتقال تواجه فيها الكثير من المصاعب، مشيرا إلى أن "مواقف مصر مشرفة وداعمة  للسودان"، فهي تساند حكومة الفترة الانتقالية في سبيل تأسيس وتوطيد دعائم الحكم الديمقراطي الذي يسعى السودان للوصول إليه في فترة انتقالية سليمة.

وتأتي زيارة السيسي وسط حراك دبلوماسي وعسكري بين البلدين، حيث وقّعا في الثاني من مارس الجاري اتفاقيات عسكرية خلال زيارة قام بها رئيس الأركان المصري إلى السودان، مؤكدين أنهما يواجهان تهديدات مشتركة.