البرهان يدافع عن اتفاق التطبيع وينفي تعرض السودان لابتزاز أميركي

رئيس مجلس السيادة: الاتفاق مع إسرائيل جرى بعد التشاور مع معظم القوى السودانية.
الثلاثاء 2020/10/27
"الاتفاق مع إسرائيل جاءت بعد التشاور مع كل الأطراف السودانية"

الخرطوم -اعتبر الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل محفز لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تدرج اسم السودان في القائمة فقط لاتهامه بتفجيرات دار السلام ونيروبي والمدمرة كول.

وقال البرهان، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي "لا يمكن الحديث عن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بمعزل عن التطبيع".

وشعر السودان ببعض الارتياح عندما أكدت الولايات المتحدة أنها سترفع اسم الخرطوم من قائمتها للدول الراعية للإرهاب وهو التصنيف الذي منع التمويل الدولي وتخفيف الديون.

وأكد رئيس مجلس السيادة أن بلاده لم تتعرض لابتزاز من الولايات المتحدة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وقال "لم نتعرض لأي ابتزاز في قضية التطبيع نحن لدينا مصالح في ذلك، رفع اسمنا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيجعلنا نعود إلى العالم ونستفيد اقتصاديا ونحصل على التكنولوجيا".

وأشار البرهان إلى أن السودان تضرر كثيرا جراء العقوبات التي كانت مفروضة عليه لأعوام طويلة مضيفا "نحصل على معداتنا العسكرية بطرق ملتوية جراء العقوبات وتضررنا في طيراننا العسكري والمدني".

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، قرارا برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، حيث تدرجه واشنطن على هذه القائمة منذ 1993، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن.

وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال البرهان "اتفاقنا مع إسرائيل هو اتفاق صلح يصب في مصلحة الأطراف جميعها".

ورأى أن التطبيع محفز لصناع القرار لرفع السودان من قائمة الإرهاب، والتعامل معنا كعضو فاعل في المجتمع الدولي.

وأردف أن الخرطوم ستوقع اتفاقا مع تل أبيب بشأن أوجه التعاون في مجالات، منها التكنولوجيا والزراعة والهجرة.

واستطرد"لدينا مسودة الاتفاق سنعرضها على المكونات الثلاث، مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير وأيضا الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، ثم يُعرض على المجلس التشريعي".

ومضى قائلا "التطبيع معناه العودة للعلاقات الطبيعية.. وقناعة السودان هي أنه يجب أن لا يكون لدى البلاد عداء مع أي دولة، وهي أحد الموجبات التي بناء عليها تم لقاء عنتبي".

وجمع لقاء عنتبي، عاصمة أوغندا، في فبراير الماضي، كلا من البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وأضاف "تشاورت مع قادة القوى السياسية والمدنية، وحتى القوى الرافضة للتطبيع، بما فيهم رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي، وتوصلنا إلى أن أي اتفاق يُوقع يجب أن يُعرض على المجلس التشريعي".

وأضاف أن العلاقات المتوترة مع المدنيين في مجلس السيادة تحسنت في الآونة الأخيرة وأنه اتفق مع القادة السياسيين المدنيين على أن الاتفاق مع إسرائيل يجب أن يصادق عليه المجلس التشريعي الذي لم يتشكل بعد.

وشدد البرهان على أن الاتفاق مع إسرائيل لن يكون نافذا، إلا بإجازته من المجلس التشريعي.

وأكد على أن "الآراء الشخصية لا حجر عليها والمبادئ التي تؤمن بها الأحزاب وقادتها لا حجر عليها، فكل شخص يستطيع أن يعبر عن رأيه، لكن الفيصل هو المجلس التشريعي"، لافتا إلى أنه عندما تأتي حكومة وبرلمان منتخب، "ستكون له الحرية في أن يعيد كل ما تم إنجازه في الفترة الانتقالية، بحسب ما يتطلبه الموقف حينها".

وبتطبيع السودان لعلاقاته مع إسرائيل، ينضم إلى كل من الإمارات والبحرين (2020) والأردن (1994) ومصر (1979).

وشدد البرهان على أن السودان يساند حل الدولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وقال "نحن نساند حل الدولتين وان تقوم دولة فلسطينية وفقا لحدود عام 1967 وذلك وفق ما اعلنته المبادرة العربية في الرياض عام 2002".

وقال البرهان إن السودان لن يتخلى عن موقفه تجاه فلسطين أو مبادئه تجاه القضية الفلسطينية.

ويقود البرهان مجلسا سياديا يضم عسكريين ومدنيين تولى زمام الأمور بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير العام الماضي في أعقاب احتجاجات حاشدة.