البروباغندا الإخوانية تسعى إلى إفشال الدستور

الخميس 2013/12/12
الإخوان أشهروا كل أسلحتهم الإعلامية والميدانية والإلكترونية لمواجهة الدستور

القاهرة - هاجم العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري المصري، جماعة الإخوان المسلمين، قائلا إن «آلة الكذب الإعلامية التي تديرها الجماعة ما زالت تروج الأكاذيب والأباطيل دون مراعاة للشعور الجمعي لأبناء مصر، في افتقاد واضح للحس الإنساني والمسؤولية الاجتماعية والوطنية».

وناشد علي وسائل الإعلام «الوطنية»، ضرورة تحري الدقة والموضوعية في ما يجري نشره أو إذاعته عن المؤسسة العسكرية، والالتزام بمسؤوليتها تجاه مصر خلال هذه الفترة التي تحتاج فيها البلاد إلى العمل والبناء.

وتوفي قبل يومين ضابط برتبة عميد، إثر تعرضه وثلاثة ضباط آخرين لحادث بوسط سيناء، خلال رحلة عودتهم إلى القاهرة.

وزعمت مواقع موالية لجماعة الإخوان أن القوات المسلحة قامت بـ»تصفية ضباطها الموالين للجماعة، ودبرت لهم الحادث للتخلص منهم».

ونعت القوات المسلحة، وفاة عميد إدارة المشروعات الكبرى التابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، سرور أحمد سرور، والذي توفي، الإثنين 9 ديسمبر.

وقال المتحدث العسكري، إن الوفاة جاءت إثر تعرضه و3 ضباط آخرين لحادث بوسط سيناء خلال رحلة عودتهم إلى القاهرة، بعد انفجار الإطار الخلفي الأيسر للسيارة.

وأضاف، أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات العسكرية من خلال طائرات إسعاف طبي مجهزة، لتلقي العلاج اللازم.

ولا تدخر الجماعة الإخوانية جهدا لتشويه القوات المسلحة المصرية، وقد وجهت أسلحتها الإعلامية في الفترة الأخيرة إلى الدستور المصري الجديد المزمع الاستفتاء الشعبي عليه في أوائل الشهر القادم.

من المفارقات أن الـ«نعم» التي حشد لها الإخوان في دستورهم عام 2012 على أنها مفتاح «الجنة» أصبحت الآن مفتاح «النار» لمن يصوت بها

ومن المفارقات أن الـ»نعم» التي حشد لها الإخوان في دستورهم عام 2012 على أنها مفتاح «الجنة» أصبحت الآن مفتاح «النار» لمن يصوت بها.

وتصف الجماعة الدستور الجديد بـ»الوثيقة السوداء، دستور الردة، دستور الراقصات والعسكر، دستور الأقليات، الدستور المشين».

وينتقد مصريون «الحملة المسعورة» التي كرس لها الإخوان كل أسلحتهم الإعلامية والميدانية والإلكترونية لعرقلة الاستفتاء ومهاجمة الدستور.

وتعد قناة الجزيرة القطرية المنبر الرئيسي للإخوان. ويقول مراقبون إن برامج قناة الجزيرة القطرية أصبحت منبرا لانتقاد الدستور واستضافة الأعضاء الهاربين، وعلى رأسهم يوسف القرضاوي وعاصم عبدالماجد ومحمد محسوب وزير الدولة للشؤون القانونية في نظام الإخوان.

ودعا محمد محسوب في الحلقة الأخيرة من برنامج «بلا حدود» الذي يقدمه المصري أحمد منصور المطلوب جنائيا في مصر إلى مقاطعة الاستفتاء وعدم الذهاب حتى للتصويت بـ»لا».

وأضاف أنه «إذا ظهر إقبال على الاستفتاء فإن ذلك سيؤثر سلباً على صورة الإخوان في المجتمع الدولي».

كما تستضيف الجزيرة أسماء إخوانية مغمورة تنشط في التنظيم خارج مصر.

وقال عضو المؤسسة المصرية الأميركية للديمقراطية وحقوق الإنسان، إنهم يحشدون في الخارج ضد مصر.

وأكد للبرنامج «أن أعضاء التنظيم في الخارج يسعون إلى عقد لقاءات مع أعضاء الكونغرس الأميركي وكذلك التوجه إلى الرأي العام الأميركي من خلال وسائل الإعلام المختلفة».

وقال إخواني من بريطانيا إن الدستور «وثيقة تؤسس للقتل والقهر والفساد وتجعل السلطة العسكرية فوق الدولة».

وأضاف أسامة رشدي، عضو حركة «مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة»، عضو تحالف دعم الشرعية، إنه قام بجولات عديدة في دول العالم ويستعد لجولات أخرى في كندا وماليزيا وأفريقيا لمحاربة الدستور الجديد.

ويوصف المكتب الصحفي للجماعة في لندن بالمقر السري للدعاية الإخوانية في بريطانيا.

وتقول مجلة «فورين بوليسي» الأميركية إن المكتب الصحفي للإخوان المسلمين في لندن أصبح أحد أنشط أسلحة الجماعة وينسق مع المكاتب العالمية في مصر والولايات المتحدة وأوروبا لإرسال أحدث البيانات الصحفية وتنظيم الاحتجاجات، ووضع الإستراتيجيات الجديدة.

وتتابع الصحيفة قائلة «إن لندن بشكل ما، هي موطن للإخوان خارج مصر، وكان بها المكتب الرئيسي لموقع الإخوان باللغة الإنكليزية الذي انطلق عام 2005 كوجه التنظيم الصديق للغرب».

وأول تواجد للجماعة الإسلامية في لندن يعود إلى التسعينيات عندما فتحت مركز المعلومات العالمي الذي سعت من خلاله إلى نقل رسالة الجماعة إلى وسائل الإعلام العالمي.

يذكر أنه سبق للإخوان أن أعلنوا إطلاق تلفزيون «رابعة» من تركيا.

لكن مراقبين توقعوا فشل المشروع بعد سقوط حكم الإخوان لتراجع شعبيتهم في مصر والعالم. وتحمل «قناة رابعة» الشعار الأصفر الذي يرفعه الإخوان (أربعة أصابع)، وهو الشعار الذي رفعه في البداية رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان.

وقالت «بوابة الحرية والعدالة» المحسوبة على حزب الحرية والعدالة الإخواني في مصر إن فضائية «رابعة» ستكون «منبرا للأحرار ورمزا للشرف والحق في العالم العربي والإسلامي».

واعتبر كمال الهلباوي نائب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور والقياديّ السابق في جماعة الإخوان المسلمين، في تصريحات صحفية، أن إطلاق الجماعة لقناة تلفزيونية تحمل اسم «رابعة» من تركيا، هو نوع من تأكيد فشل الإخوان، داخل مصر مؤكدا أن من «لم ينجح داخل وطنه فلن يستطيع أن يفعل شيئا خارجه».

18