البروتينات النباتية ترمم مخلفات العادات غير الصحية

كشف باحثون أن حصول الجسم على الغذاء الغني بالبروتينات النباتية بدل الحيوانية يقلل من مخاطر العادات غير الصحية ويحد من تأثيرها على جودة الحياة وطولها.
الاثنين 2016/08/29
المنتجات النباتية تطيل العمر

واشنطن – تشير دراسة أميركية إلى أن من يحصلون على احتياجاتهم من البروتين من النبات بشكل أكبر من المنتجات الحيوانية قد يعيشون فترة أطول حتى وإن كانوا يتبعون عادات غير صحية مثل شرب الخمر والتدخين الشره.

وقال الدكتور مينغ ينغ سونغ وهو باحث في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن إن النتائج تشير إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالبروتين فإن مصدره ربما يكون بنفس أهمية الكمية التي يتناولها الإنسان. وأردف قائلا بالبريد الإلكتروني “النبات مصدر أفضل من المنتجات الحيوانية. وإذا كان يتعين على الناس الاختيار بين المنتجات الحيوانية فـليحاولوا أن يتجنبوا اللحوم الحمراء المصنعة وأن يختاروا السمك أو الدجاج بدلا منها”.

وتابع سونغ وزملاؤه أكثر من 130 ألفا من العاملين في التمريض وغيره بقطاع الصحة لعقود. وكان أكثر من نصف المشاركين يحصلون على ما لا يقل عن 14 بالمئة من سعراتهم الحرارية من البروتين الحيواني وما لا يقل عن أربعة بالمئة من البروتين النباتي. وفي بداية الدراسة كان متوسط أعمار المشاركين 49 عاما وكان معظمهم من النساء.

وبحلول نهاية الدراسة كان 36 ألف شخص قد توفوا، منهم 8500 بسبب أمراض شرايين القلب ونحو 13 ألفا بسبب السرطان. وبعد أخذ عوامل متعلقة بأسلوب الحياة في الاعتبار مثل التدخين وشرب الخمر والبدانة وعدم ممارسة نشاط بدني كانت كل زيادة نسبتها ثلاثة بالمئة في السعرات الحرارية من البروتين النباتي مرتبطة بتراجع بنسبة عشرة بالمئة في خطر الوفاة خلال فترة الدراسة.

اعتماد اللحوم الحمراء والمصنعة ضمن النظام الغذائي اليومي يرتبط بشكل وثيق بارتفاع معدلات الوفاة

وعلى النقيض من الفوائد التي تم رصدها نتيجة تناول البروتين النباتي كانت كل زيادة بنسبة عشرة بالمئة في معدل السعرات الحرارية المأخوذة من البروتين الحيواني مرتبطة بزيادة نسبتها اثنين بالمئة في خطر الوفاة نتيجة أي سبب وزيادة نسبتها ثمانية بالمئة في خطر الوفاة نتيجة أمراض شرايين القلب خلال فترة الدراسة.

وقال الباحثون في دورية الطب الباطني إن هذه الصلة بين البروتين الحيواني والوفاة كانت أقوى لدى البدناء أو من يفرطون في شرب الخمر.

وقالت الدكتورة باجونا لاجيو وهي باحثة في التغذية بجامعة أثينا ولم تشارك في الدراسة “البدناء بالإضافة إلى من يتبعون أسلوب حياة غير صحي يزيد لديهم احتمال الإصابة بخلل في التمثيل الغذائي الأساسي أو اضطرابات التهابية وهو ما قد يعزز الآثار العكسية لتناول البروتين الحيواني بشكل كبير”. ولكن البروتين الحيواني غير مرتبط على ما يبدو بزيادة الوفاة بالنسبة إلى من يتبعون أسلوب حياة صحيا. وبالنسبة إلى هؤلاء فإن تناول قدر أكبر من البروتين النباتي غير مرتبط على ما يبدو بالحياة لفترة أطول.

وأوصت دراسة أميركية حديثة عشاق اللحوم بتقليل تناولها حفاظا على صحتهم وتمتعهم بحياة أطول قدر الإمكان، إذ أكدت الدراسة أن النباتيين أطول عمرا من آكلي اللحوم بنحو 4 سنوات تقريبا. وأشار البحث الصادر عن عيادات مايو كلنيك إلى أن إبعاد اللحوم عن النظام الغذائي قد يطيل عمر الأشخاص بمعدل 3.6 سنوات. وأوضح الباحثون أن أكثر من 1.5 مليون حالة وفاة تعود أغلب أسبابها إلى تناول اللحوم الحمراء بشكل منتظم.

النبات مصدر أفضل من المنتجات الحيوانية

وبينت الدراسة، التي اعتمدت على 6 دراسات تسلط الضوء على تأثير اللحوم والنظام الغذائي النباتي على الأشخاص، أن إدخال اللحوم الحمراء والمصنعة ضمن النظام الغذائي اليومي يرتبط بشكل وثيق بارتفاع معدلات الوفاة، لا سيما إذا رافقتها عادات غير صحية كالتدخين وقلة النشاط والخمول.

وذكرت الدراسة وجود علاقة وثيقة بين زيادة معدل استهلاك اللحوم المصنعة مثل البيكون والسجق والسلامي والهوت دوغ وكذلك تناول اللحوم الحمراء بمختلف أنواعها، وبين زيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء القلب التاجي أو نقص تروية القلب.

وقالت الدراسة التي شملت أكثر من 500 ألف مشارك إن الأشخاص الذين تناولوا اللحوم في نظامهم الغذائي بكميات أقل، انخفضت لديهم الأسباب الطبية المؤدية إلى الوفاة بنسبة تراوحت بين 25 و50

بالمئة، مقارنة بأولئك الذين تناولوا اللحوم بمعدلات أعلى، بحسب صحيفة دايلي ميل البريطانية.

وقال الدكتور مينغ ينغ سونغ -باحث في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن- “إن النتائج تشير إلى أن النبات مصدر أفضل من المنتجات الحيوانية.

وأشار إلى أنه إذا كان يتعين على الناس الاختيار بين المنتجات الحيوانية، فعليهم تجنب اللحوم الحمراء المصنعة، وأن يختاروا السمك أو الدجاج بدلا منها”.

17