البريطانيون بين البقاء والخروج من التكتل الأوروبي

الجمعة 2016/04/15
حزب العمال يحسم موقفه بدعم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

لندن - تبدأ الحملة الرسمية للاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، الجمعة قبل عشرة أسابيع من التصويت بينما تشير استطلاعات الرأي الى منافسة حامية في أول مشاورة للبريطانيين بشأن أوروبا منذ 1975.

وحددت اللجنة الانتخابية الاربعاء الحملتين الرسميتين اللتين ستتنافسان حتى 23 يونيو وهما "صوت مع الانسحاب" (فوت ليف) الحملة الرسمية للمؤيدين لمغادرة الاتحاد، و"حملة البقاء" (ذي اين كامبين) للمؤيدين للبقاء في الاتحاد.

وهذا التعيين الرسمي يسمح لكل منهما بإنفاق سبعة ملايين جنيه استرليني (8,7 ملايين يورو) كحد أقصى بينما لا يحق للمجموعات الأخرى إنفاق أكثر من 700 الف جنيه كل منها.

ويقود رئيس الوزراء ديفيد كاميرون حملة مؤيدي البقاء في كتلة الدول الـ28 ويدافع في الوقت نفسه عن "الوضع الخاص" الذي تتمتع به المملكة المتحدة داخل الاتحاد وتفاوض بشأنه في فبراير مع شركائها الأوروبيين. وهو يؤكد منذ ذلك الحين ان بريطانيا ستكون أغنى وأقوى ببقائها في الاتحاد.

ويؤكد كاميرون ثقته بفوز معسكره وان كانت هذه القضية تقسم حزب المحافظين الذي يتزعمه وعلى الرغم من الصعوبات الأخيرة التي واجهها وفقدان الشعبية المرتبطة كلها بوثائق "اوراق بنما".

وأكدت الأحزاب السياسية الرئيسية وعدد من أهم المجموعات التي تحدث وظائف في البلاد، تأييدها للبقاء في الاتحاد.

وقال صندوق النقد الدولي ايضا ان خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي "يمكن ان يسبب أضرارا خطيرة إقليمية وعالمية عبر الإخلال بالعلاقات التجارية القائمة".

والقى زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الخميس اول خطاب له مؤيد للبقاء في الاتحاد. ويرى مراقبون ان كوربن يمكن ان يلعب دورا أساسيا في إقناع الناخبين وخصوصا الشباب منهم، بالتصويت للبقاء في الاتحاد.

لكن المعسكر المؤيد للخروج من الكتلة الاوروبية بقيادة رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يتمتع بشعبية كبيرة ينوي اقناع البريطانيين بأن المستقبل سيكون زاهرا بإنهاء المعاملات الادارية الأوروبية.

وشبه بوريس جونسون الخروج من الاتحاد الذي يسمونه في بريطانيا "بريكزيت" اختصارا لكلمتي "بريتش" و"ايكزيت" بالهرب من سجن، معتبرا انه مع هذا الاستفتاء يبدو الامر وكأن "سجانا ترك سهوا باب السجن مفتوحا واصبح الناس قادرين على رؤية الاراضي تحت الشمس من بعيد".

وحملة "فوت ليف" مبادرة تشارك فيها احزاب عدة يدعمها خصوصا 128 نائبا محافظا وفرضت نفسها متقدمة على الحركة التي يدعمها زعيم حزب الاستقلال (يوكيب) نايجل فاراج المشكك في الوحدة الاوروبية.

وتنظم هذه الحركة الجمعة والسبت سلسلة من المناسبات للدعوة الى الانسحاب من الاتحاد. وسيشارك بوريس جونسون في تجمعات في مدن شمال انكلترا مانشستر ونيوكاسل وليدز.

وحاليا تشير استطلاعات الرأي الى منافسة حامية بين المعسكرين بينما تناولت المفاوضات خصوصا الاقتصاد والهجرة ولم يبد البريطانيون خارج الساحة السياسية باستثناء قلة منهم، اي موقف علني حول هذه القضية.

وفي استطلاع للرأي اجراه جامعيون في مشروع "ماذا تفكر المملكة المتحدة؟" (وات يو كاي ثينكس) تبين ان كل من الجانبين يلقى خمسين بالمئة من تأييد الناخبين.

ويرى الخبراء ان نسبة المشاركة ستشكل عاملا اساسيا في النتيجة. وقال جون كورتيس من جامعة ستراثكلايد ان عناصر عدة تشير الى ان الناخبين المؤيدين للخروج من الاتحاد "يبدو اكثر حماسا للتصويت".

وكان 32 بالمئة فقط من الهولنديين صوتوا في استفتاء الأسبوع الماضي حول اتفاق شراكة بين الاتحاد الأوروبي وهولندا، في خطوة اعتبرها مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد تعبيرا صامتا عن رفض للمؤسسات الأوروبية.

اما مؤيدو البقاء في الاتحاد فقد أطلقوا خلال الأسبوع الجاري حملة على موقع يوتيوب لتسجيلات الفيديو لدعوة الشباب إلى التحدث الى أجدادهم من اجل إقناعهم بالتصويت من اجل المحافظة على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

1