البريميرليغ ينتظر فارسه في لعبة الأمتار الأخيرة

نزال الحسم بين مانشستر سيتي وليفربول تحدده مباراة، والصافرة ستفتح باب المجد على مصراعيه لواحد من فريقين تفصل بينهما حتى الآن نقطة واحدة.
الأحد 2019/05/12
لقاء الموسم

سويعات فقط، وينتهي التنافس المحموم على لقب البريميرليغ لهذا العام بين قطبي الكرة الإنكليزية مانشستر سيتي ومطارده ليفربول، سويعات قليلة ويسدل الستار على المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم ويعرف البطل.

لندن - قرابة الساعة 15:45 بتوقيت غرينيتش، الأحد، يُطلق الحكام صافرة نهاية مباريات المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، لتبدأ احتفالات تتويج أحد قطبين: مانشستر سيتي حامل اللقب، أو مطارده حتى الرمق الأخير ليفربول.

وستفتح هذه الصافرة باب المجد على مصراعيه لواحد من فريقين في شمال إنكلترا تفصل بينهما حتى الآن نقطة واحدة لا غير: سيتي المتصدر الباحث عن لقبه الرابع في المواسم السبعة الأخيرة والثاني تواليا بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، أو ليفربول بقيادة الألماني يورغن كلوب، واللاهث خلف لقب البطولة للمرة الأولى منذ 1990.

وفي مواجهة سيتي لمضيفه برايتون، واستضافة ليفربول لولفرهامبتون، ستحسم وجهة لقب دوري شهد منافسة شرسة حتى المرحلة الأخيرة التي تقام كل مبارياتها بالتوقيت ذاته (14:00 ت غ).

وهذا السيناريو المثالي المشوّق يعكس آليا هيمنة الأندية الإنكليزية قاريا هذا الموسم: ليفربول وتوتنهام هوتسبر في نهائي دوري الأبطال، وأرسنال وتشلسي في نهائي “يوروبا ليغ”.

وقدم سيتي وليفربول كل شيء هذا الموسم، غزارة في الأهداف، نجاح في التكتيك، مثابرة، وكرة قدم ممتعة غالبا ما دفعت المشجعين إلى حبس أنفاسهم في اللحظات الأخيرة من مباريات لم تحسمها سوى صافرة الحكم.

سيتي المتصدر يبحث عن لقبه الثاني على التوالي، بينما يلهث ليفربول خلف لقب الدوري للمرة الأولى منذ 1990

والأرقام كفيلة باختصار موسم ليس كغيره: 95 نقطة لسيتي، 94 لليفربول، 91 هدفا لسيتي، 87 لليفربول، 31 فوزا لسيتي مقابل تعادلين وأربع هزائم، 29 فوزا مقابل سبع تعادلات وخسارة واحدة لليفربول.

وفي المراحل الأخيرة من البريميرليغ تخطى سيتي عثرة ديسمبر عندما تلقى ثلاث هزائم في أربع مباريات، ومضى منذ 30 من الشهر المذكور لتسجيل هزيمة واحدة فقط و17 انتصارا بينهما 13 فوزا متتاليا يحملها إلى ملعب برايتون، الأحد، آملا في أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب الدوري الممتاز منذ غريمه مانشستر يونايتد (2009).

وفي المقابل، تعافى ليفربول الذي تصدر خلال الموسم بفارق سبع نقاط، من عثرة خسارة وأربعة تعادلات في تسع مباريات بين بداية 2019 والثالث من مارس، ليدخل مباراة ولفرهامبتون مع 8 انتصارات متتالية في الدوري المحلي، والأهم بمعنويات “ريمونتادا” مذهلة حققها في نصف نهائي دوري الأبطال، بقلب تأخره أمام برشلونة الإسباني (0-3) ذهابا، إلى فوز برباعية نظيفة في أنفيلد.

وقال غوارديولا بعد الفوز على ليستر سيتي (1-0) في المرحلة ما قبل الأخيرة “اللاعبون ناضجون، وتتبقى لنا مباراة واحدة، سيكون الأمر صعبا في برايتون، لقد انتزعوا نتيجة جيدة من أرسنال (1-1) على ملعب الإمارات في لندن في المرحلة الماضية، لعبنا ضدهم قبل أسابيع وكانت المباراة صعبة (1-0) في نصف نهائي كأس إنكلترا”.

وتابع “سيلعبون (برايتون) من أجل الفخر، لكن الأمور هي بين أيدينا، كنا متأخرين بفارق سبع نقاط عن ليفربول في الترتيب، لكننا لا نستسلم أبدا، ما زلنا في المنافسة وحققنا 13 انتصارا متتاليا”.

وسيكون سيتي أمام فرصة إثبات موقعه كطرف أقوى في كرة القدم الإنكليزية، إذ أن إحرازه لقب الدوري سيجعله أقرب إلى الثلاثية المحلية، إذ سبق له أن توّج بلقب كأس الرابطة، ويخوض نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي ضد واتفورد في 18 مايو الجاري.

الأرقام كفيلة باختصار موسم ليس كغيره: 95 نقطة لسيتي، 94 لليفربول، 91 هدفا لسيتي، 87 لليفربول، 31 فوزا لسيتي مقابل تعادلين وأربع هزائم، 29 فوزا مقابل سبع تعادلات وخسارة واحدة لليفربول

وكان الفريق الأزرق قاب قوسين أو أدنى أيضا من المنافسة على رباعية تاريخية، لكنه أقصي من ربع نهائي دوري الأبطال بعد مواجهة مذهلة ضد توتنهام الذي فاز ذهابا (1-0)، وتأهل بأفضلية الأهداف المسجلة خارج أرضه بعد سقوطه (3-4) على ملعب سيتي إيابا، في مباراة مجنونة حرم فيها المضيف من هدف في الدقيقة 90+3 بداعي التسلل.

وفي انتظار نهائي دوري الأبطال في الأول من يونيو القادم، ستكون مهمة كلوب إعادة تصويب تركيز لاعبيه على اللقب المحلي الذي ينشده المشجعون في أنفيلد منذ 29 عاما.

لكن المباراة التاريخية التي قدمها ليفربول، الثلاثاء الماضي، ضد برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، ستبقى عالقة بالأذهان لفترة طويلة، وستشكل زادا للاعبين عندما يستضيفون ولفرهامبتون على الملعب ذاته، وتعزز ثقتهم بالقدرة على تحقيق ما قد يبدو مستحيلا قبل بدء اللعب.

وبعدما خاض مباراة برشلونة في غياب نجميه المصري محمد صلاح (متصدر ترتيب هدافي الدوري مع 22 هدفا، بفارق هدفين عن الأرجنتيني سيرجيو أغويرو مهاجم سيتي) والبرازيلي روبرتو فيرمينو، أكد كلوب، الجمعة، احتمال عودة المهاجم المصري لصفوف الفريق في مباراة الأحد.

وفي المقابل، سيواصل ليفربول اللعب من دون فيرمينو الذي يعاني من إصابة في المحالب، بينما من المتوقع أن يكون المدافع الاسكتلندي أندي روبرتسون والقائد لاعب الوسط جوردان هندرسون جاهزين لمباراة الأحد.

وأمام فريق يحتل المركز السابع في الترتيب وحقق نتائج إيجابية ضد الستة الكبار في الدوري هذا الموسم، يأمل كلوب في تكرار النتيجة التي حققها ليفربول ضد فريق “وولفز” في الذهاب (فاز 2-0)، معولا بالدرجة الأولى على حماسة مشجعي أنفيلد.

في قاع الترتيب حسمت أسماء الفرق الهابطة إلى دوري الدرجة الإنكليزية الأولى، وهي كارديف سيتي وفولهام وهادرسفيلد

وقال المدرب الألماني “أعرف أن الأجواء في الملعب ستكون مذهلة مرة أخرى، ونحتاج لأن يدفعنا المشجعون، لأن مباراة الأحد صعبة”.

وأضاف “علينا أن نفوز، وهو أمر صعب بما يكفي، وبعدها علينا أن نرى ما سيحصل على الملعب الآخر”، في إشارة إلى مباراة سيتي وبرايتون.

وخارج سباق اللقب، تبدو الأمور شبه محسومة على باقي الأصعدة، لاسيما لجهة البطاقتين المتبقيتين لدوري الأبطال في الموسم المقبل، إذ يحتل تشيلسي المركز الثالث مع 71 نقطة أمام توتنهام الرابع 70 نقطة. ويبدو توتنهام المبتعد بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال، المتأهل الرابع منطقيا إلى دوري الأبطال، إذ يحظى بفارق أهداف مريح عن أرسنال.

وفي مباريات الأحد، يستضيف توتنهام إيفرتون، بينما يحل تشيلسي ضيفا على ليستر سيتي، أما أرسنال فيحل ضيفا على بيرنلي، ساعيا على الأقل إلى تفادي التراجع من المركز الخامس إلى السادس، إذ يبتعد بفارق نقطة عن مانشستر يونايتد الذي يستضيف كارديف سيتي.

أما في قاع الترتيب، فحسمت أسماء الفرق الهابطة إلى دوري الدرجة الإنكليزية الأولى، وهي كارديف سيتي وفولهام وهادرسفيلد.

23