البشر يتوقون إلى التفاعل برسائل خط اليد

استطلاع رأي يكشف أن ثلثي البريطانيين يعتقدون أن إرسال رسالة مكتوبة بخط اليد هو أفضل طريقة للبقاء على اتصال.
الخميس 2020/04/30
فكرة كتابة خطاب أو بطاقة لها آثار إيجابية

لندن - كشفت دراسة حديثة أن البريطانيين يبتعدون عن وسائل التواصل الاجتماعي ويتبنون أشكالا أكثر تقليدية من التواصل للبقاء على اتصال أثناء إجراءات الإغلاق، فبمقارنة التجربة التي تثير القلق من نشر التحديثات على فيسبوك وإنستغرام، لا يزال ثلثا البالغين يعتقدون أن إرسال رسالة مكتوبة بخط اليد هو أفضل طريقة للبقاء على اتصال.

ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، كشف استطلاع شمل أكثر من 2000 شخص بالغ في المملكة المتحدة، أن البطاقات الشخصية هي الطريقة الأكثر فائدة لإيصال المشاعر إلى شخص عزيز.

فيما قال ما يقرب من نصف المستطلعين (47 في المئة)، إن فكرة كتابة خطاب أو بطاقة صادقة جعلتهم يشعرون بالسعادة، بينما قال 50 في المئة إن وسائل التواصل الاجتماعي ليست لها آثار إيجابية على علاقاتهم الوثيقة.

وقالت الدكتورة آنا ماتشين عالمة الأنثروبولوجيا التطورية بجامعة أكسفورد “إن أشكال الاتصال الشخصية والخاصة تساعد على تحسين صحتنا عن طريق إطلاق المواد الكيميائية العصبية في الدماغ”.

وأضافت ماتشين “لكن وسائل التواصل الاجتماعي ليس لها نفس التأثير العصبي بسبب طبيعتها الأدائية، وباستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كثيرا، فإننا نفقد الدماغ المواد الكيميائية العصبية الإيجابية التي تم إطلاقها من خلال التواصل الهادف، ولهذا السبب نبدأ في المعاناة”.

وأكدت “إرسال بطاقة تسمح لنا بتذكر الأشياء التي قمنا بها مع هذا الشخص، ومشاركة الذكريات الجميلة، ومن خلال ذلك، من المحتمل أن تحصل على كمية كبيرة من المواد الكيميائية العصبية”.

ولعل أثناء الإغلاق على وجه الخصوص، يتوق البشر إلى أشكال تفاعل تتشابه أكثر مع الوجه لوجه ويكون بها تفاعل أكثر.

وأوضحت الدكتور ماشين “ما نرغب فيه جميعا في الواقع هو عناق مع الأشخاص الذين نحبهم وهذا لأننا تطورنا لنحتاج إلى ذلك تماما، عندما نتلقى رسالة أو بطاقة، يكون نشاط الدماغ أقرب إلى ما يحدث عندما نتفاعل مع شخص ما وجها لوجه”.

19