البشير: احتجاجات الشارع محاولة انقلاب

الخميس 2013/10/10
البشير لا يعترف بالاخطاء

الخرطوم- اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير أمس أن التظاهرات التي خرجت احتجاجا على رفع الدعم عن أسعار الوقود الشهر الماضي تندرج في إطار مساع ترمي إلى الإطاحة بنظامه.

ويأتي هذا التصريح ليوحي بأن الشعب السوداني الذي نزل بالآلاف إلى الشوارع كان مجرد دمية يحركها مجهولون من وراء الستار.

وقال البشير في خطاب ألقاه بشرق البلاد "بعد إعلان آخر القرارات الاقتصادية قالوا إنها فرصة لإزاحة إنغاز (إنقاذ)" في إشارة إلى الإسم الذي يطلق رسميا على انقلاب 1989 الذي تولى من خلاله البشير الحكم مدعوما من القيادي الإخواني حسن الترابي، دون أن يوضح من يقصد عندما يقول "هم".

وأضاف "وجمعوا العملاء والحرامية وقطاع الطرق لإسقاط الخرطوم لكن الخرطوم يحميها الله وبداخلها رجال".

وقال مراقبون إن البشير لم يكن يرى من المشهد إلا محاولة الانقلاب، وهذا تفكير العسكريين الذين نفذوا انقلاب 1989، بينما كانت مؤشرات كثيرة تنبئ بأن السودان على أبواب "ربيع" يخرج فيه الشارع ضد حكمه الذي فشل في حل الأزمة الاقتصادية العميقة، فضلا عن كونه أعرق البلدان في الصراعات العرقية التي قادته إلى التفتت.

وسارت تظاهرات تطالب بالحرية وإسقاط النظام في 23 سبتمبر بعد قرار الحكومة رفع الدعم عن أسعار الوقود في حركة احتجاج غير مسبوقة منذ تولي البشير الحكم.

وقال البشير "يخيفوننا بأن أميركا تزيل الحكومات والحكم لا ينزعه إلا الله، ويخيفوننا بأنها (أميركا) تمتلك أسلحة فتاكة ونحن نؤمن بأن الذي يقتل هو الله".

وأكد مركز الدراسات الأفريقي للعدالة والسلام، وهي منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان أن أكثر من 800 شخص اعتقلوا خلال التظاهرات بمن فيهم عناصر من المعارضة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 200 شخص قتلوا خلال تلك التظاهرات التي شهدتها مدن كبرى بالبلاد مثل أم درمان.

من جانبها نقلت وسائل الإعلام الأربعاء عن والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر أن الحصيلة تتراوح بين ستين إلى سبعين قتيلا، بينما تحدثت الحصيلة الرسمية السابقة عن سقوط 34 قتيلا حتى الآن.

1