البشير بن يحمد رئيس الدولة الأفريقية الخامسة والخمسين

مؤسس "جون أفريك" الذي رفض الكمامة فخطفه كورونا.
الخميس 2021/05/06
الحلم كان كبيرا

كان أول انخراط له في العمل الصحافي كمراسل لجريدة “لوبوتي ماتان” الفرنسية في فترة عرفت زخما لنضال التونسيين من أجل استقلال بلادهم، وكان البشير بن يحمد آنذاك ناشطا في الحزب الحر الدستوري الجديد بزعامة الحبيب بورقيبة الذي كان في المنفى حينها، وفي أغسطس 1954 تم تشكيل آخر حكومة تونسية قبل الاستقلال برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار، لتكون الطرف المفاوض حول الاستقلال الداخلي الذي تم التوقيع على معاهدته في الثالث من يونيو 1955.

في تلك الحكومة تم تعيين بن يحمد وهو في السابعة والعشرين من عمره مديرا لمكتب محمد المصمودي الذي كان يشغل منصب وزير دولة، واستمرّ في تلك الوظيفة لمدة تسعة أشهر، عاد بعدها الى العمل الصحافي، حيث أسس مع محمد بن إسماعيل صحيفة “العمل” لسان الحزب الحر الدستوري باللغة الفرنسية، ومن هناك شارك في الوفد التونسي المفاوض لفرنسا حول الاستقلال الداخلي، وبعد الإعلان عن الاستقلال الكامل في الـ20 من مارس 1956، عين بن يحمد وزير دولة للإعلام في أول حكومة كانت برئاسة الحبيب بورقيبة وتشكلت في الـ15 من أبريل 1956.

ثورة اجتماعية

اختار بن يحمد الذي ولد في جزيرة جربة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من العاصمة تونس في الـ2 من أبريل عام 1928، وتخرّج في مدرسة الدراسات التجارية العليا في باريس، الوقوف في صف بورقيبة خلال الحرب الأهلية التي شقت الحزب والمجتمع مع الطرف الذي كان يتزعمه الزعيم صالح بن يوسف، وفي العام 2016 تحدث بن يحمد عن بن يوسف شريكه في الانتماء إلى جزيرة جربة، والمسؤول الثاني في قيادة الحزب الدستوري الجديد بعد بورقيبة وأوّل من فاوض باسمه فرنسا، ونعته بأنه شخص كان شديد الأنانيّة يتملّكه طموح جامح كان يدفعه إلى الاستيلاء على كلّ مقاليد السلطة وإزاحة بورقيبة عنها بكلّ الوسائل، وليؤكد صحة موقفه، نشر نسخة من رسالة بعثها بن يوسف من مدينة طرابلس الغرب إلى العجمي المدور، أحد أتباعه، بتاريخ الـ9 من أبريل 1956، وقد كتبها على ورقة تحمل شعار “القيادة العليا لجيش التحرير الوطني التونسي” الذي نصبّ نفسه قائدا أعلى له، مصدراً أوامره بالتعيين أو بالعزل في صفوفه، معتقدا أنّه بإمكانه التعويل عليه للوصول إلى السلطة في تونس.

وأوضح بن يحمد أنّ بن يوسف سيحاول، بعد فشله في قلب حكومة الاستقلال، اغتيال بورقيبة، لافتا الى أن الجنوب التونسي لم ينتفض ولم يتبع أوامر بن يوسف وأنّ المصريين الذين كانوا يحملون لواء القومية العربية بقيادة الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر فشلوا في مسعاهم لدعمه، ملاحظا أنّ بن يوسف سيُغتال في غرفة في أحد فنادق مدينة فرنكفورت في صيف 1961، من طرف نفس العناصر التي كلّفها بتصفية بورقيبة.

كانت تلك الفترة تشهد صراعا سياسيا محتدما مع بداية استقلال البلاد التي تحولت آنذاك إلى حاضنة سياسية وإعلامية واجتماعية للثورة الجزائرية، وكان تصدّر بورقيبة لمنصة الحكم بعد الإطاحة بالنظام الملكي قد أعطاه المجال ليحقق ثورته الاجتماعية وفق رؤيته التي كان يؤمن بها، فأصدر قانون الأحوال الشخصية الذي حرّر النساء ومنع تعدد الزوجات ووحدّ القضاء مطيحا بالمحاكم الشرعية، وأمّم الأوقاف، وتولى توحيد التعليم، وبدأ في تشكيل مؤسسات الدولة السيادية، فأثار بذلك غضب المحافظين، ولكن قدراته القيادية وجرأته في اتخاذ القرار والكاريزما التي كان يتمتع بها ساعدته على الإطاحة بجميع خصومه.

في تلك الأثناء كان بن يحمد يدرك أن الصحافة في دولة الزعيم لا بد أن تكون واحدة من أدوات الزعامة في تنفيذ مشروعها، فصحيفة “العمل” الأسبوعية  التي كان يديرها كجريدة مهتمة بالشأن المحلي، تحولت لاحقاً إلى صحيفة تتسع لمستجدات المنطقة المغاربية في ظل وحدة قضيتها وتطلعها للاستقلال من الاستعمار الفرنسي، غير أنها توقفت عن الصدور في العام 1958، وكان مديرها يطمح إلى ما هو أهمّ في حياته.

بدأ بن يحمد رحلات وجولات عديدة أخذته إلى الكثير من الدول الأفريقية جنوب الصحراء حيث التقى بالثوار الحالمين باستقلال شعوبهم، وكان يتابع ثورات أميركا اللاتينية، فبالنسبة إليه كان العالم يتشكل من جديد، ففي العام 1960 وحده كانت 17 دولة أفريقية قد أعلنت استقلالها، وكانت الجزائر تخوض الفصل الأخير من ثورتها، لكن القارة السمراء المشتعلة بروح الحماس الثوري والوطني، والغنية بخصوصياتها الثقافية والحضارية والإنسانية، كانت تفتقد إلى صوت إعلامي ينطق باسمها، فقرر أن يؤسس صحيفة موجهة لكل الأفارقة.

يروي بن يحمد أن بورقيبة أرسله إلى الزعيم الكونغولي التاريخي باتريس لومومبا، وعندما اجتمع به اكتشف أن لا صحة لما كان يروّج عن وجود اختلافات حضارية مزعومة بين السود والعرب في أفريقيا، كما أن اتصالاته بعدد من الزعماء الآخرين أكدت له ذلك المعطى، وعادت فكرة “العمل” على أن تكون بامتداد أفريقي، فاتجه في العام 1960 مع محمد بن إسماعيل إلى باريس لطلب المشورة من رؤساء تحرير صحف فرنسية كبيرة مثل هوبرت بوف ميري في  يومية “لوموند” وجان جاك سيرفان شرايبر في مجلة “الأكسبريس” الذي طلب من بن يحمد وبن إسماعيل تولي الإشراف على النسخة الدولية من مجلته لكنهما اعتذرا بلباقة.

تحت المراقبة

محاولات إسكات بن يحمد و”جون أفريك” عديدة، من استهدافها من قبل الجيش السري الداعم للوجود الفرنسي في الجزائر، ثم من قبل مجموعة شارلمان اليمينية المتطرفة. وكما حين تم اكتشاف أصابع ديناميت داخل صالة التحرير فيها، أو حين دُمّر جزء من مقر المجلة بانفجار قنبلة، وتم توجيه أصابع الاتهام إلى موالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي

في منزل صغير على البحر بضاحية “قمرت” شمالي العاصمة تونس، انطلقت فكرة المشروع، وأعلن عن إنشاء شركة للنشر برأس مال متواضع قوامه ألف دينار في ذلك الوقت بأسهم متساوية بين بن يحمد والمحامي الشيوعي عثمان بن عالية الذي سيتقاعد بعد سنوات قليلة، وفي الـ17 من أكتوبر من العام ذاته تم إصدار أسبوعية “العمل الأفريقي” باللغة الفرنسية لتنجح منذ بداياتها في اجتذاب 15 ألف قارئ.

اتخذت المجلة من مكتب صغير في شارع الحرية بوسط العاصمة مقرا لها، وجمعت من حولها عددا من المتعاونين مثل درة بن عياد وجوزي فانون ووغاي سيبتون الذي كان مراسل “لوموند” في تونس، وتوم برادي مراسل “نيويورك تايمز” والمراسل والمصور عبدالحميد بن كاهية مع دعم واضح  من جان دانيال بن سعيد الصحافي الفرنسي من أصول يهودية – جزائرية، والذي يعد من أبرز من غطوا حرب التحرير في الجزائر، وكان دائم الزيارة إلى تونس.

روى الصحافي الفرنس جاي سيتبون أن لحظة الولادة الحقيقية كانت في نقاش على حافة البحر، كان هو وجان دانيال توم برادي وبن يحمد، يلعبون الكرة ويتناولون بين الحين والآخر أكواب النبيذ الوردي، يقول “كنت مع فريق بشير الذي همّ بتسجيل هدف، صحت بصوت مرتفع : إذا سجلت عليك أن تنشئ مجلة”.

رغم صعوبة البدايات إلا أن الحلم كان كبيرا والطموح كان أكبر من أن تحبطه العراقيل، فبسرعة تم افتتاح مكتب في باريس، وكان الفرنسيون متعاطفين مع فكرة أن تصدر مجلة بلغتهم من خارج بلادهم، لكن الوضع في تونس كان معقدا، فبورقيبة كان يريد من بن يحمد أن يبقى إلى جانبه وأن يترجم سياساته، وقد دعاه إلى أن يتخلى عن المشروع ليكلفه بوظيفة أهم، وعندما أصر الأخير على إتمام حلمه، اكتفي الزعيم بالدعاء له “فليكن الله معك”.

يقول بن يحمد “كان عليّ أن أدرك أنني سأكون تحت المراقبة”، ففي أكتوبر 1961 نشرت المجلة افتتاحية حول الخطاب السياسي عند بورقيبة الذي دعا بن يحمد إلى نقاش حول ذلك الخطاب.

“حججك صحيحة” اعترف الرئيس “لكنها لا تنطبق على حالتي، سأعرف كيف أتجنب المزالق التي تصفها. لنترك المجال بيننا كأصدقاء جيدين”، ولم تتخذ الدولة أيّ إجراء ضد المجلة، ولكن أطلقت صحفها لترد بقوة على افتتاحية بن يحمد، كانت هناك أصوات تشير الى أن اسم “العمل الأفريقي” على ملك الحزب الدستوري ويمكنه استرجاعها، ففي فترة الثلاثينيات أطلق بورقيبة “العمل التونسي”، فترسخت الفكرة عند بورقيبة وقرر استعادة الاسم، ووصل إلى المجلة تنبيه واضح بتغيير اسم “العمل الأفريقي” أو إيقاف المجلة عن الصدور.

كان على بن يحمد أن يبتكر اسما جديدا على أن يحمل اسم أفريقيا القارة التي كانت تبدو فتيّة وجميلة، فكان الاختيار على “جون أفريك”  أو “أفريقيا الفتيّة” ليظهر أول عدد بذلك الاسم في الـ21 من نوفمبر 1961، ثم كان التطلع إلى أن تصل بالفعل إلى الأفارقة حيثما كانوا، ومن خلالهم إلى العالم، وهذا ما لا يمكن أن يكون انطلاقا من تونس، فغادر بن يحمد نحو روما قبل أن ينتقل إلى باريس حيث استقر به المقام وتزوج من دانييل التي رافقته بجهود كبيرة في مرحلة البناء وتكريس المشروع، وأنجب ابنيه أمير ومروان اللذين يديران حاليا إمبراطوريته الإعلامية، وحصل على الجنسية الفرنسية في العام 1994.

مع تشي غيفارا وهوشي منه

◙ اهتمام بن يحمد بالفضاء الأفريقي يعود إلى رحلاته التي أخذته إلى الكثير من الدول الأفريقية ليلتقي بالثوار الحالمين باستقلال شعوبهم، كان العالم يتشكل من جديد، ففي العام 1960 وحده كانت 17 دولة أفريقية قد أعلنت استقلالها

استطاع بن يحمد أن يصنع مجد “جون أفريك” جامعا حوله عددا ممّن سيسجلون أسماءهم في قائمة الكبار، ومن بينهم كاتب ياسين وأمين معلوف وليلى سليمان وفرانز فانون وجاي سيبتون وجوزيت علياء وصوفي بسيس وجان دانيال مؤسس مجلة “لو نوفال أوبسارفاتور” والذي يعترف في مذكراته بأنه يدين بحياته لبن يحمد الذي افتكه من أنياب الموت عندما سارع بإنقاذه بعد إصابته بجراح خطيرة  خلال اشتباكات بين جنود تونسيين وفرنسيين في يوليو 1961 في بنزرت، واستمرت العلاقة الوطيدة بين الرجلين إلى أن غادر دانيال الحياة في فبراير العام الماضي.

في عقد الستينات من القرن الماضي كان بن يحمد قد التقى مع تشي جيفارا وفيدال كاسترو في كوبا، وفي خضم حرب فيتنام، قابل هوشي منه في هانوي، وحاور كبار الزعماء، كالمصري عبدالناصر، والغاني نكروما، والكونغولي لومومبا، والجزائري بن بيلا، والغيني أحمد سيكوتوري، والمعارض المغربي مهدي بن بركة، ومن هناك بات يتردد باستمرار على صانعي القرار ممن تحوّلوا إلى أصدقاء مقربين مثل الرئيس السنغالي سنغور والإيفواري هوفويت بونيي والعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.

رجل في الظل

شارك أيضاً في تحرير كتاب “رجل في الظل” الحامل لمذكرات صديقه المثير للجدل جاك فوكارت الذي شغل منصب الأمين العام للشؤون الأفريقية والملغاشية تحت رئاسة شارل ديغول وجورج بومبيدو والمعروف بدوره المحوري في الحفاظ على مجال نفوذ فرنسا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وعرفت عنه علاقاته المتينة مع شخصيات كالإيفواري حسن واتارا والسنغالي عبدو ضيوف والكاتب الفرنسي ومقدم البرامج الإذاعية والتلفزيونية ميشال دروكير، ولهذا كله قيل إن بن يحمد كان محبا للمرح والحياة وله قدرات واسعة على نسج العلاقات الإنسانية.

حملت “جون أفريك” صوت الأفارقة عاليا، وكسبت نفوذها في القارة ما جعلها تحظى بلقب “الدولة الأفريقية الخامسة والخمسين”، فلقد حملت شعار التحرّر من بقايا الاستعمار في عقد الستينات، وشعار الديمقراطية في السبعينات والثمانينات، ودافعت عن مبدأ التحرر الاقتصادي في عقد التسعينات، وتبنت فكرة إدراج أفريقيا في العولمة في الأعوام 2000 – 2020، وتعرضت خلال مسيرتها إلى العديد من محاولات الاستهداف، منها في العام 1961 من قبل الجيش السري الداعم للوجود الفرنسي في الجزائر، ثم من قبل مجموعة شارلمان اليمينية المتطرفة. وفي أواخر السبعينات تم اكتشاف أصابع ديناميت داخل صالة التحرير وجرى إبطال مفعولها. وفي مارس 1986 دُمّر جزء من مقر المجلة بانفجار قنبلة، وتم توجيه أصابع الاتهام إلى موالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

◙ بن يحمد يعود إليه الفضل في صناعة مجد “جون أفريك” وهو الذي جمع حوله عددا ممّن سيسجّلون أسماءهم في قائمة الكبار، من بينهم كاتب ياسين وأمين معلوف وليلى سليمان وفرانز فانون وآخرون. (الصور من السوشيال ميديا)

عاصر بن يحمد أهم وأبرز الأحداث المصيرية في أفريقيا والعالم، وكان مواظبا على كتابه عموده “ما أؤمن به” الذي كان يترجم من خلاله رؤاه ومواقفه مما يدور حوله، ويدونها بالقلم الأخضر تماما كما كان الشأن بالنسبة إلى بورقيبة، وقد أعاد نشر أغلب ما ورد في تلك الزاوية ضمن عدد من الإصدارات.

وفي العام 2010 كان قد بدأ يسلّم المقود لجيل آخر، فلم يعد المشرف الأول على المطبعة ودار النشر ووكالة الأسفار ومتجر الأثاث وكل عناصر إمبراطوريته، وهو الذي أصدر مجلة تعكس الأخبار الدولية وليس الأفريقية فقظ، وكانت دوريتها شهرية قبل أن تصبح نصف شهرية، اتجهت المؤسسة لمواكبة تحولات عصر جديدة من خلال صحافة إلكترونية متطورة ومتنوعة في المواد المعروضة للمتلقي، فلم تعد أفريقيا الفتية، بل أصبح الرهان على أفريقيا الذكية، فلم يعد الأمر مرتبطا فقط بالقارة بل أصبح ممتدا إلى العالم في زمن العولمة التي فرضت نفسها على الجميع .

نقل بن يحمد زمام المجموعة إلى ولديه، وإدارة التحرير إلى صديقه ورفيقه الدائم فرانسوا سودان، ودار النشر إلى زوجته، وحافظ على نسق حياته، يقرأ بنهم ويكتب بحب، ويراقب ما يدور في المؤسسة وخارجها، ويوجه الصحافيين والموظفين، ومع تقدّم العمر به لم يعد يقود سيارته بنفسه.

 كان السائق يعود به بعد الظهر إلى المنزل، حيث يتناول الغداء، وهو الذي كان يحب الطعام الجيد والنبيذ الجيد، وبعد انتهاء الوجبة يدخن سيجارا، ويمسك بجهاز التحكم ليتنقل بين القنوات لمتابعة الأخبار وأحيانا البرامج الوثائقية، وكانت لديه طاولة مفتوحة للضيوف والأصدقاء.

وعندما انتشر فايروس كورونا، رفض بن يحمد متعمّدا ارتداء القناع الواقي، واستمر في مصافحة محاوريه، وعندما بدأ التطعيم ضد الفايروس رفض إخضاع نفسه له، ففي مارس الماضي كان فخورا بأن “جون أفريك” دخلت عامها الستين، ولكن الفايروس اللعين تمكن منه، فدخل المستشفى ليعلن عن وفاته وهو في الثالثة والتسعين من عمره، في الثالث من مايو تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للصحافة التي أحبها فأحبته، أعطاها حياته وأعطته النجاح والثروة والنفوذ.

◙ مشروع بن يحمد الذي سلّمه لابنيه وزوجته، اتجه لمواكبة تحولات عصر جديدة من خلال صحافة إلكترونية متطورة وتنوع في المواد المعروضة للمتلقي، ولم يعد أفريقيا الفتية وحسب، بل أصبح الرهان على أفريقيا الذكية

 

12