البشير في الإمارات سعيا لتدعيم علاقات السودان مع دول الخليح

الأحد 2015/11/29
الطرفان شددا على أهمية بناء استراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات

أبوظبي- بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع الرئيس السوداني عمر البشير، في العاصمة الإماراتية، السبت، العلاقات الثنائية، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ووفق وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، فإن الطرفين بحثا أيضاً "استعراض جهود التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن الذي تقوده السعودية في الحفاظ على أمن واستقرار اليمن، ودعم حكومته الشرعية ومساعدة الشعب اليمني في إعادة بناء مؤسساته الوطنية التي هدمها المتمردون وحلفاؤهم ".

وتأتي زيارة الرئيس السوداني للإمارات في إطار محاولاته للتقرب من دول الخليج العربي بعد سنوات من الفتور بسبب تقارب الخرطوم وطهران.

يذكر أن الإمارات والسودان يشاركان في التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، ويوجد لكل منهما قوات برية على الأراضي اليمنية.

وأثنى الشيخ محمد بن زايد على "جهود القوات المسلحة السودانية في التحالف، ومشاركتها بفاعلية في تحقيق أهداف التحالف في استقرار اليمن، والتصدي للتحديات الأمنية والأطماع الإقليمية التي تهدد الجميع" .

من جانبه أعرب البشير عن تقديره للدور البنّاء الذي تقوم به دولة الامارات في دعم القضايا العربية.

وأكد استعداد السودان "للوقوف إلى جانب كل ما من شأنه أن يحفظ مكونات النسيج العربي، ويدعم وحدة الصف، ويدفع بالتنمية العربية إلى آفاق أفضل، وبما يخدم التطور والنمو الاجتماعي والاقتصادي للشعوب العربية".

وشدد الطرفان خلال اللقاء على "أهمية بناء استراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات، وتضافر الجهود التي من شأنها أن تحفظ أمن واستقرار المنطقة".

كما شددا على "محاربة التطرف والإرهاب، والقضاء على الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى إراقة الدماء، وقتل الأبرياء، ونشر الفوضى والتخريب والدمار"

وتناول اللقاء مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس السوداني، وصل إلى الإمارات، في وقت سابق اليوم، في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.

وتأتي الزيارة في ظل تحسن ملحوظ للعلاقات مع الدول الخليجية، بعد أعوام من التوتر، بسبب تقارب الخرطوم مع طهران، وصل ذروته عندما استضافت البحرية السودانية سفنًا حربية إيرانية 4 مرات خلال عامي 2012 و2014 على ساحل البحر الأحمر شرقي البلاد.

وكان أول مؤشر على تحسن العلاقات، عندما أغلقت الخرطوم في أيلول 2014 المركز الثقافي الإيراني وطردت موظفيه قائلة إنه "يهدد الأمن الفكري".

وتلا ذلك مشاركة السودان في التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين باليمن منذ مارس الماضي، ونشرت بالفعل نحو 1000 جندي في الأراضي اليمنية، قالت "إنهم جزء من 6 آلاف جندي جاهزون لإرسالهم".

1