البشير في الدوحة مع تصاعد الاحتجاجات ضد حكمه

زيارة الرئيس السوداني إلى قطر تأتي فيما تشهد البلاد تصاعد موجة الاحتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية.
الثلاثاء 2019/01/22
الدوحة تدعم حكم البشير

الدوحة - يقوم الرئيس السوداني عمر البشير هذا الأسبوع بزيارة إلى الدوحة يلتقي خلالها بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في زيارة تأتي في ذروة الاحتجاجات الشعبية وتعالي الأصوات المنادية برحيله.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية أن البشير سيصل إلى الدوحة الثلاثاء في زيارة عمل، وأن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيستقبله الأربعاء.

وقالت وكالة الأنباء القطرية في تغريدة على تويتر  أن البحث سيتناول "العلاقات الأخوية بين البلدين وآفاق تعزيزها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك"،  دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكر مكتب الرئيس السوداني أن الشيخ تميم كان من أوائل القادة الذين عبروا عن دعمهم للبشير بعد اندلاع الاحتجاجات وقال إن قطر مستعدة لتقديم كل المساعدة الضرورية، لكن الدوحة لم تعلن بعد عن أي مساعدة مالية للسودان.

وتتنافس قطر مع آخرين في المنطقة على النفوذ في السودان وفي دول أخرى على البحر الأحمر وخليج عدن.

ويعاني الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان في 2011 من هزّات اقتصادية مع فقدانه أهم الموارد على رأسها النفط.

ولجأت السلطات السودانية إلى القوة المفرطة لإخماد الاحتجاجات، لكن نتائجها كانت عكسية حيث تصاعد الغضب الشعبي على اثر مقتل عدد من المتظاهرين.

وحسب حصيلة رسمية، خلّفت موجة الاحتجاجات في البلاد 26 قتيلا بينهم اثنان من عناصر الأمن، إلا أن منظمات دولية حقوقية منها العفو الدولية تقول إن الحصيلة بلغت 40 قتيلا بينهم أطفال وعناصر من الكادر الطبي.

ويرى محللون أن هذه الاحتجاجات تشكل أكبر تحد للرئيس البشير منذ وصوله إلى السلطة في 1989 على أثر انقلاب دعمه الإسلاميون.

وكان البشير وصف المتظاهرين بأنهم "عملاء" و"خونة"، محمّلا إياهم مسؤولية أعمال العنف.

وتقيم قطر والسودان علاقات جيّدة وهما حليفتان منذ زمن بعيد، ويقدّر عدد الرعايا السودانيين المقيمين في الإمارة الخليجية بنحو 60 ألفا.

وكانت الدوحة قادت وساطة بين الخرطوم والمتمرّدين في إقليم دارفور.

وتطاول نظام البشير اتّهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقّ الرئيس السوداني في عامي 2009 و2010 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

اقرأ أيضا:

هل يسرّع البشير تطبيع العلاقات مع إسرائيل لمواجهة أزمته الداخلية